فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 3529

1 و بعد مدة ثلاث سنين بلغ اصحاب يهوذا ان ديمتريوس بن سلوقس قد ركب البحر من ميناء طرابلس بجيش كثيف و اسطول* 2 و استولى على البلاد بعدما قتل انطيوكس و ليسياس وكيله* 3 و ان الكيمس الذي كان قد قلد الكهنوت الاعظم ثم انقاد الى النجاسة ايام الاختلاط ايقن ان لا خلاص له البتة و لا سبيل الى ارتقاء المذبح المقدس* 4 فاتى ديمتريوس الملك في السنة المئة و الحادية و الخمسين و اهدى اليه اكليلا من ذهب و سعفة و اغصانا من زيتون مما يختص بالهيكل و بقي في ذلك اليوم ساكتا* 5 ثم اصاب فرصة توافق رعونة مقاصده فان ديمتريوس دعاه الى ديوانه و ساله عن احوال اليهود و ما في نياتهم* 6 فقال ان الحسيديين من اليهود الذين عليهم يهوذا المكابي لا يزالون في الحروب و الفتن و لا يدعون للمملكة راحة* 7 و هاءنذا قد سلبت كرامة ابائي اعني الكهنوت الاعظم فقدمت الى هنا* 8 اولا لاوفي خدمتي فيما ياول الى مصلحة الملك و ثانيا للسعي في مصلحة قومي لان سفه اولئك الناس قد انزل بامتنا البلاء الشديد* 9 فاذ قد اطلعت ايها الملك على تفصيل ذلك فالتفت الى بلادنا و امتنا المبغي عليها بما فيك من الرفق و الاحسان الى الجميع* 10 فانه ما دام يهوذا باقيا فمن المحال ان تكون الاحوال في دعة* 11 و لما اتم مقاله جعل سائر اصدقاء ديمتريوس و هم اعداء ليهوذا يوغرونه عليه* 12 فاستحضر من ساعته نكانور مدبر الفيلة و اقامه قائدا على اليهودية و ارسله* 13 و امره ان يقتل يهوذا و يبدد اصحابه و يقيم الكيمس كاهنا اعظم للهيكل الشهير* 14 فاخذ الامم الذين في اليهودية يفرون عن يهوذا و ينضمون افواجا الى نكانور و هم يعدون نكبات اليهود و رزاياهم حظا لهم* 15 و لما بلغ اليهود قدوم نكانور و انضمام الامم اليه حثوا التراب على رؤوسهم و ابتهلوا الى الذي اقام شعبه ليبقى مدى الدهر مدافعا عن ميراثه بايات بينة* 16 ثم امرهم القائد فبادروا المسير من هناك و التقوهم عند قرية دساو* 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت