فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 3529

وصرح جيروم في كتابه أن العلماء المتقدمين يشكون في آخر باب من إنجيل مرقس , وفيه قصة قيام يسوع لما فيه من مخالفة لباقي الأناجيل , وقال المحقق نورتن الملقب بحامي الإنجيل في الصفحة 70 من كتابه المطبوع سنة 1837م , في بوسطن ببريطانيا عن إنجيل مرقس هكذا نصًا: في هذا الإنجيل عبارة واحدة قابلة للتحقيق , وهي الآية التاسعة إلى آخر الباب الأخير , والعجب من كريسباخ أنه ما جعلها معلَّمة بعلامة الشك في المتن , وأورد في شرحه أدلة على كونها إلحاقية )) إنتهى , ثم نقل أدلته فقال: (( فثبت منها أن هذه العبارة مشتبهة لا سيما إذا لاحظنا عادة الكتبة الدائمة بأنهم كانوا أرغب في إدخال العبارات من إخراجها ) )إنتهى . وكريسباخ من أشهر علماء البروتستانت .

إن هذا الاقتباس يطرح تساؤلا جديا هنا، أولا، كما نرى في الاقتباس الأول سابقا، لا يوجد لدينا أي دليل على أن مرقص وحده هو من كتب الإنجيل المسمى باسمه، ثانيا نرى بأن الشكوك تحيط بهذا الإنجيل كما أن به بعض المشاكل المهمة، إن قضية الإصحاح السادس عشر من الفقرة التاسعة وحتى الفقرة العشرون، هي قضية مخيفة لأن كثير من الطوائف المسيحية هذه الأيام تستعمل أفاعي سامة في عبادتهم تؤدي إلى موتهم. قد يكون من المفضل إزالة هذه الفقرات حتى لا يتكرر موت أشخاص كثيرون بسبب عضة أفعى سامة، وفي أي حال فان قضية تحريف الكتاب المقدس من قبل البشر لا زالت موجودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت