إن من أشد ما يحمله النصاري علي الاسلام وجل كلامهم والطعن ليس في عقيدة المسلمين ولا التوحيد ولا أي شئ بمقدار ما يطعنون في أشرف المرسلين وخاتمهم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهم يشنون الحرب علي سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويطعنون في تعدد زوجاته ويظهرون العجب والاستنكار أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان متزوجًا بأكثر من زوجة ويقولون كيف يحل للرجل في الاسلام أن يتزوج بأربع ويتزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من أربعة نساء؟
أقول جهل القوم عقيدتهم وكتابهم ويحتجوا علينا بما هو موجود عندهم ونسوا أو تناسوا أن العهد القديم عندهم يذكر أن أكثر أنبياء الله كان عندهم أكثر من زوجة بل إن سليمان نبي الله كان عنده أكثر من 700 زوجة وأكثر من 300 سرية علي حسب قول الكتاب المقدس نفسه في الملوك الأول 11 عدد3 كما يلي:
1ملوك11 عدد3: وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه. (SVD)
بل وليس سليمان وحده فالكتاب يذكر الكثير من الانبياء والمرسلين يعقوب وداود وإبراهيم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والكثير الكثير من عامة الناس الصالحين منهم والطالحين ولم يستنكر ذلك ولم يستنكرو علي كل هؤلاء الناس ثم جاءوا يستنكروا علي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن له أكثر من زوجة.
وعن زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من أربع ولباقي المسلمين أربع فالآيات 52 , 53 من سورة الأحزاب ترد علي هؤلاء الجهلاء الذين لا يسلمون تفكيرهم للعقل أبدا بل فقط للطعن والافتراء بدون وجه حق فالآية الكريمة نزلت بعد تحديد الزوجات للرجل بأربع نساء ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان عنده أكثر من أربع نساء بالفعل ولكن نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليسوا كنساء العالمين رضوان الله عليهم فهن زوجات النبي فقال الله لرسوله ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا(52)