فهرس الكتاب
* والطريق الأول هو من أظهر الحجج على أهل الكتاب وأظهر الأعلام على نبوته * وقد استخرج غير واحد من العلماء من الكتب الموجودة الآن في أيدي أهل الكتاب من البشارات بنبوته مواضع متعددة وصنفوا في ذلك مصنفات وهذه البشارات في هذه الكتب ( هنا أريد أن أشير إلى أن مايقوله الشيخ عن أنه غير واحد من العلماء قد إستخرجوا النبوؤات بالنصوص عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب الموجود بين أيدي اهل الكتاب في زمانه وليس هو وحده ولم يحتج أحد من اهل الكتاب على النصوص المستخرجة من الكتاب الذي بين أيديهم ولكنكم سترون العجب إذ أن الكثير من النصوص غير موجودة الان كالتصريح باسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثلا في كثير من الفقرات أيوب2 ) من جنس البشارات بالمسيح * واليهود يقرون باللفظ لكن يدعون أن المبشر به ليس هو المسيح عيسى ابن مريم وإنما هو آخر يُنْتَظَر ,وهم في الحقيقة لا ينتظرون إلا المسيح الدجال وينتظرون أيضا مجيء المسيح عيسى بن مريم إذا نزل من السماء كما بسط في موضع آخر ويحرفون دلالة اللفظ ويقولون إنها لا تدل على نبي منتظر كما قالوا في قوله سأقيم لبني إسرائيل من إخوتهم مثلك يا موسى أنزل عليه مثل توراة موسى أجعل كلامي على فيه * تثنية18عدد 18: اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به (SVD)
قال بعضهم ليس هذا إخبارا بل هذا استفهام إنكار وقدروا ألف استفهام وليس في النص شيء من ذلك * فاليهود يحرفون الدلالات المبشرة بالمسيح وذلك عند المسلمين والنصارى لا يقدح في البشارة بالمسيح بل تبين دلالة النصوص عليه وبطلان تحريف اليهود * وكذلك البشارات بمحمد - صلى الله عليه وسلم - في الكتب المتقدمة لا يقدح فيها تحريف أهل الكتاب اليهود والنصارى بل تبين دلالة تلك النصوص على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وبطلان تحريف أهل الكتاب.
(كما أن النصوص الواردة بعد هذه الفقرة لا تفيد أن الفقرة السابقة تعني الإستفهام ولكنها تؤكد أنه سيقيم وكلمة أقيم هي للمستقبل وليس للإستفهام ومن قال أنها للإستفهام لا يلتفت لقوله لأنه أتبع هذه الفقرة بقوله تثنية18عدد 19: ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه. فهي لا تفيد التعجب ولا الإستفهام ولكنها تفيد الفعل المستقبل كما هو واضح وقد فصلت الشرح على هذه النبوءة في نفس الباب . أيوب2)