فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 3529

* الوجه الخامس أن يقال معلوم أن ظهور دين محمد - صلى الله عليه وسلم - في مشارق الأرض ومغاربها أعظم حادث حدث في الأرض فلم يعرف قط دين انتشر ودام كانتشاره ودوامه فإن شرع موسى وإن دام فلم ينتشر انتشاره ودوامه بل كان غاية ظهوره ببعض الشام وأما شرع المسيح فقبل قسطنطين لم يكن له ملك بل كانوا يكونون ببعض بلاد الروم وغيرها وكانوا مستضعفين تقتل أعيانهم أو عامتهم في كثير من الأوقات ولما انتشر تفرق أهله فرقا متباينة يكفر فيها بعضهم بعضا * ثم إن شرع محمدe ظهر في مشارق الأرض ومغاربها وفي وسط الأرض المعمورة الإقليم الثالث والرابع والخامس وظهرت أمته على النصارى في أفضل الأرض وأجلها عندهم كأرض الشام ومصر والجزيرة وغيرها ودام شرعه فله اليوم أكثر من سبعمائة سنة. ( يقصد الشيخ رحمه الله حتى تاريخ كتابة كتابه أي في القرن السابع الهجري )

( ومعلوم أن هذه الرقعة من الأرض هي مهد جميع الرسالات السماوية فقد سبق فيها موسى عليه السلام وأتبعه كل من خلفه من الأنبياء ثم المسيح عليه السلام فالمعتبر من الإنتشار هنا هو هذه الرقعة التي هي مهد الرسالات السماوية وعز ملكها فيها ثم جاء بعدهم رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - فكانت هذه الأرض له ولأمته من بعده وهي للإسلام بفضل الله . أيوب 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت