فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3529

قال كثير من العلماء واللفظ لأبي محمد بن قتيبة ليس بهذا خفاء على من تدبره ولا غموض لأن مجيء الله من طور سينا إنزاله التوراة على موسى من طور سينا كالذي هو عند أهل الكتاب وعندنا وكذلك يجب أن يكون إشراقه من ساعير إنزاله الإنجيل على المسيح وكان المسيح من ساعير أرض الخليل بقرية تدعى ناصرة وباسمها يسمى من اتبعه نصارى * وكما وجب أن يكون إشراقه من ساعير بالمسيح فكذلك يجب أن يكون استعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - وجبال فاران هي جبال مكة قال وليس بين المسلمين وأهل الكتاب خلاف في أن فاران هي مكة فإن ادعوا أنها غير مكة فليس ينكر ذلك من تحريفهم وإفكهم * قلنا أليس في التوراة أن إبراهيم أسكن هاجر وإسماعيل فاران * وقلنا دلونا على الموضع الذي استعلن الله منه واسمه فاران والنبي الذي أنزل عليه كتابا بعد المسيح أو ليس استعلن وعلن وهما بمعنى واحد وهو ما ظهر وانكشف * فهل تعلمون دينا ظهر ظهور الإسلام وفشا في مشارق الأرض ومغاربها فشوه * وقال ابن ظفر ساعير جبل بالشام منه ظهرت نبوة المسيح قلت وبجانب بيت لحم القرية التي ولد فيها المسيح قرية تسمى إلى اليوم ساعير ولها جبل تسمى ساعير * وفي التوراة أن نسل العيص كانوا سكانا بساعير وأمر الله موسى أن لا يؤذيهم *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت