الصفحة 10 من 28

2/عليه أن يجهد لهم و ينصح لقوله صلى الله عليه وسلم (ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجتهد و ينصح إلا لم يدخل معهم الجنة) رواه مسلم.

3/عليه أن يخفض جناحه لهم بالرفق و اللين بما لايخل بالضبط و الحزم و في الحديث {اللهم من ولى من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فأرفق به و من ولى من أمر أمتي شيئًا فشق بهم فاشقق عليه} رواه مسلم.

4/عليه أن يتفقد أحوالهم فقد روى أبو داود كان عليه الصلاة والسلام يتخلف عن المسير فيزجي الضعيف و يردف و يدعو لهم.

5/عليه أن يبث العيون ليأتوا بخبر الأعداء ويرتب الجيوش و يتخذ الرايات و الألوية و يتخير المنازل الصالحة و إذا أراد جهة أوهم غيرها فإن الحرب خِدعة و يحذر من تسلل المنافقين و يمنع خروج المرجفين لأنهم كما قال الله تعالي (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا و لأوضعوا خلاللكم يبغونكم الفتنة و فيكم سماعون لهم و ينبذ المتخلفين الذين قال الله فيهم {فإن رجعك الله الي طائفةٍ منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا و لن تقاتلوا معي عدوًا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين} . 6/عليه أن يشاورهم لأن المشورة تؤلف القلوب و يجمع بها ما قد يغيب عنه، وهو قبل ذلك مبدأ شرعي لابد من العمل به، إلا أنه لا يجب عليه أن يشاورهم في كل ما يقع أو أن يشاورهم جميعًا، ولا يفرضعليه أن يأخذ بكل ما يشيرون به، بل ينظر الي مصلحة المسلمين أي الفريقين وافقت فيمضيها، قال تعالي (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل علي الله و يقول أبو هريرة رضي الله عنه (ما رأيت أحد قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد.

7/عليه أن يوصي أتباعه بما يجب عليهم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرًا علي جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال (أغزو بسم الله و في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، أغزوا و لا تغلوا و لا تغدروا، ولا تقتلوا وليدًا و إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الخ رواه مسلم و أهل السنن.

8/ عليه أن يتخذ الأمارة عبادة و أمانة و يؤدي حق الله فيها. قال الأمام ابن تيمية (فالواجب اتخاذ الإمارة دينًا وقربة يتقرب إليه فيها فإن التقرب إليه فيها بطاعته و طاعة رسوله صلى الله عليه و سلم من أفضل القربات و إنما يفسد فيها حال الناس لابتغاء الرياسة و المال بها و في الحديث(ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء علي المال و الشرف لدينه) رواه الترمذي و قال حديث حسنُ صحيح اهـ كلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 28/ 391.

9/عليه أن يكون عادلًا منصفًا يسند الأمور إلي أهلها لأن ذلك هو الذي يجعل الأفراد يؤدون واجبهم بأمانة و إخلاص.

10/عليه أن يكون شديد الحرص علي تحقيق الأهداف الجهادية بأن يسعى لذلك بكل وسيلة ممكنة لأن تحقيق الأهداف يدفع المجاهدين إلي المزيد من الحماس و الرضا ببذل النفس و النفيس و أن يكون ضبطه الإداري بالغ القمة لأن الضبط الإداري الذي يتخذ فيه القائد القرارات المدروسة الحاسمة يكون من أهم أسباب تماسك الجيش و انضباطه و عدم تخلفه

11/عليه أن يراقب جنده و يحاسبهم لا سيما فيما يتعلق بالأموال.

علي المسلم أن يخلص لله جهاده و يتقرب إليه بطاعة أمرائه، وأن يأخذ أمور دينه بالجد و العزيمة قال تعالي {خذوا ما أتيناكم بقوة و اذكروا ما فيه لعلكم تتقون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت