الصفحة 11 من 28

البقرة و قال صلى الله عليه وسلم (على المرء المسلم السمع و الطاعة فيما أحب و كره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع و لا طاعة) متفق عليه.

و عليه أن يسعى الى العلم و يتحلى بالحلم و يتجمل بالتقوى فهي جماع الأمر و خير الزاد علي طريق الجهاد. و يتواضع لإخوانه و يحمل عنهم و يتحمل منهم و يؤثرهم و ينصحهم و عليه أن يتصف بشروط الغزو الخمسة: لأن الغزو غزوان فمن غزا ابتغاء وجه الله و أطاع الأمير و أنفق الكريمة وياسر الشريك و اجتنب الفساد كان نومه ونبهه أجر كله، و من غزا سمعة و رياء و لم يطع الأمير و لم يجتنب الفساد لن يرجع بالكفاف، يعني لم يرجع كما ذهب بالحسنات بل يرجع محملًا بالسيئات وساء له يوم القيامة حملا. صحيح الجامع الصغير 41/ 47 ... ووجب علي المسلمين إرهاب عدوهم و إغاظته والغلظة عليه و التحريض لقتاله و إظهار الفخر و العلو والخيلاء و الكبرياء أمامه إمعانًا في إذلالهم و إيقاع اليأس في قلوبهم و بكل ذلك صرحت النصوص قال تعالي (ترهبون به عدو الله و عدوكم) و قوله تعالي (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال) و قوله تعالى (وليجدوا فيكم غلظة) و قوله تعالى: (أشداء علي الكفار رحماء بينهم) و قوله تعالى: (أذلة على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين)

و قوله صلى الله عليه وسلم: أن من الخيلاء ما يبغض الله و منها ما يحب الله فأما الخيلاء التى يحب الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال و اختياله عند الصدقة) رواه أحمد والنسائي و أبو داود. وضروري للمسلم أن يعطي الثقة الكاملة لأميره و يحسن الظن بكفاءته ولا يجعل رأسه برأسه بل يتواضع له عن توقير واحترام، فهذا من تعظيم الله و شعائره قال تعالى (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) و ليحذر المجاهد من أدوأ الداء وهو الخلاف و المراء فإنه يفرق الجمع و يقتل المودة و يشيع البغضاء والشحناء مهما كانت أهمية المصائب فإن الجهاد و إقامة الدين فوق كل خلاف وكم كان الصحابة تتعدد آراءهم و لا يعيب بعضهم على بعض.

ولا يحق لمسلم إذا كان في عمل جماعي أن يتصرف تصرف فرديًا من شأنه أن يؤثر على مصلحة الجماعة و لا أن يخرج من المعسكر الإ بإذن أميره لقوله تعالى (و إذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) هكذا استنبط العلماء من الآية، وإذا غزا الأمير لم يجز لأحد أن يتعلف ولا يحتطب و لا يخرج من العسكر و لا يحدث حدثًا الا بإذنه.

وكذلك إذا بلغت المجاهد شائعات أو أمر يفيد في الأمن أو يضر في الخوف فعليه الرجوع إلى أولى الأمر لقوله تعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول و إلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا)

الجهاد وإذن الوالدين:

اتفق العلماء على أن الجهاد المتعين لا يعتبر فيه إذن الوالدين ويدل على ذلك ما أخرجه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه ويلم فسأله عن أفضل الأعمال فقال الصلاة قال ثم ماذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت