الصفحة 23 من 28

أخرى لم يصلوا فليصلوا معك و ليأخذوا حذرهم و أسلحته ... ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم و أمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة) النساء.

صفتها في السفر:

وردت في صلاة الخوف كيفيات مختلفة مردها إلي حالة الخوف قوة و ضعفًا و أشهر كيفياتها إذا كان القتال في سفر أن يقسم المعسكر إلي طائفتين طائفة تقف تجاه العدو و طائفة تصف وراء الإمام فيصلي بها ركعة ويثبت قائمًا و تقوم هي فتصلي ركعة أخرى فتسلم و تذهب و تقف موقف الطائفة الأخرى و تأتي الأخرى فيصلي بها الإمام ركعة و يثبت جالسًا فتقوم هي وتأتي بركعة ثانية ثم يسلم بهم. و شاهد هذه الكيفية حديث سهل بن أبي حثمة إذ جاء فيه {أن طائفة صفت مع النبي صلى الله عليه و سلم و طائفة تجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وجاه العدو، و جاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التى بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا فأتموا لأنفسهم ثم سلم} رواه مسلم

صفتها في الحضر:

و إذا كان القتال في الحضر حيث لا قصر للصلاة صلت الطائفة الأولى ركعتين مع الإمام و ركعتين وحدها و الإمام قائم و تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام ركعتين و يثبت جالسًا، فتتم لنفسها و يسلم بهم

إذا لم يمكن قسمة الجيش لاشتداد القتال:

إذا اشتد القتال و لم تمكن قسمة الجيش صلوا فرادى على أي حال كانوا مشاة أو ركبانًا للقبلة أو لغيرها إيماء لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} و قوله صلى الله عليه و سلم: {و إن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا و ركبانًا} رواه البخاري، و معنى أكثر من ذلك: إذا كثر الخوف و احتدمت المعركة و اختلطوا بالعدو.

صلاة الطالب للعدو أوالهارب منه:

من طلب عدوًا يخشى فواته أو طلبه عدو يخشى أن يظفر به صلى على أي حال كان ماشيًا أو ساعيًا إلي القبلة أو غيرها و هكذا كل من خاف على نفسه من انسان أو حيوان أو غير هما صلى صلاة الخوف بحسب حاله، و يشهد لهذه المسألة قوله تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} و عمل عبد الله بن أنيس في طلب الهذلي فقال: {لما خفت أن أيكون بيني و بينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت أمشي و أنا أصلي أومئ إيماء نحوه فلما دنوت منه} الحديث، رواه البخاري

صلاة فاقد الطهورين:

من عدم الماء و الصعيد بكل حال يصلي على حسب حاله و لا اعادة عليه لِما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسًا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة بغير وضوء فلما أتو النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير جزاك الله خيرا فو الله ما نزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت