الصفحة 4 من 28

الله بأموالهم و أنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم و أنفسهم علي القاعدين درجة وكلًا وعد الله الحسنى و فضل الله المجاهدين علي القاعدين أجرًاعظيما درجات منه ومغفرة و رحمة و كان الله غفورًا رحيما) النساء الآية (95 - 96) وفي هاتين الآيتين يرفع الله مقام المجاهدين في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم و أن من سواهم من المؤمنين هم دونهم في الفضل و مع دخول عامة المسلمين في فضل الله و رحمته فقد سبقهم المجاهدون و فازوا بالأجر العظيم و الدرجات العلى و المغفرة والرحمة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عمل أفضل؟ قال: إيمان بالله قيل ثم ماذا؟ قال: جهادٌ في سبيل الله) متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله ما يعادل الجهاد في سبيل الله قال لا تستطيعونه فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا في كل ذلك يقول لا تستطيعونه ثمّ قال مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة و لا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله) متفق عليه. وهذا اللفظ لمسلم و في رواية البخاري أن رجلًا قال (يا رسول الله دلني علي عمل يعدل الجهاد في سبيل الله قال: لا أجده ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم فلا تفتر و تصوم فلا تفطر فقال و من يستطيع ذلك؟ و روى الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الأمر الإسلام و عموده الصلاة و ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه الا جهاد في سبيلي و ايمان و تصديق برسلي فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه الى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم، لونه لون الدم وريحه ريح المسك و الذى نفس محمد بيده لولا أن أشق علي المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا ولكن لا أجد سعة فأحملهم و لايجدون سعة و يشق عليهم أن يتخلفوا عني والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل) رواه مسلم وروى بعضه البخاري والكلم: الجرح وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما قاتل في سبيل الله رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة و من جرح في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها الزعفران وريحها المسك. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. فواق ناقة: ما بين الحلبتين وهو كناية عن قليل الجهاد وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء و الأرض) رواه البخاري. وعن عبد الرحمن بن جبير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما إغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار) رواه البخاري يقول ابن حجر العسقلاني في هذا الحديث: المتبادر عند الاطلاق من لفظ في سبيل الله هو الجهاد في سبيل الله. ثم نقل عن ابن المنير أنه دل الحديث علي أن من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار سواء باشر قتالًا أم لا. فتح الباري 6/ 29/30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت