الصفحة 25 من 28

عليه تناول ذلك حفظًا لنفسه من التلف، و إذا لم يفعل فهو آثم عاص، كما يباح للمضطر أيضًا أن يأكل من طعام مملوكٍ لغيره بدون إذن منه في حالة الضرورة و حدودُها.

محظورات تباح في الحرب:

1/ الكذِب:

فيباح اللجوء إليه ولو كان كذِبًا صُراحًا و دليل ذلك الحديث الذي رواه مسلم عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط {إنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس و يقول خيرا و ينمي خيرا} قال ابن هشام ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، الإصلاح بين الناس، و حديث الرجل امرأته و حديث المراة لزوجها وقد جاء الترخيص بالكذب في الحرب خاصة في قصة قتل كعب بن الأشرف؟ ففي صحيح البخاري و مسلم عن جابر رضي الله عنه {قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من لكعب بنالأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله فقال محمد بن مسلمة يا رسول الله أتحب أن تقتله؟ قال نعم قال إئذن لي فلأقل قال قل هذا والمراد أن الأمر قد يحتاج إلي الكذب في الحديث مع كعب بن الأشرف لكي يطمئن إلى محمد بن مسلمة وصحبه الفريق المنتدب لمهمة قتل كعب بن الأشرف فإذا ما حصل هذا الإطمئنان كان التمكن من قتله ميسورًا و كان أن صدر الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم لمحمد بن مسلمة بأن يقول ما يبدو له مما فيه تسهيل لإنجاز تلك المهمة، يقول ابن حجر يعلق على إذن الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقول: يدخل الإذن بالكذب تصريحًا وتلويحًا} ولكن التورية و التعريض أولى وهو أن يقول كلامًا محتملًا لوجهٍ قريب يقبله السامع ووجه بعيد هو المقصود و ذلك للتخلص من الكذب الصراح رغم جوازه في الحرب و لكن لا يجوز الكذب في إعطاء الأمان لأنه من الوفاء بالعهود وهو مأمور به دون استثناء.

2/ الخدعة:

تباح أيضًا في الحرب وذلك باستعمال أنواع الإيهام ووسائل الخداع التي تحدث تغريرا وغِشًا له و لعل أهم قواعد الحرب تبرز في الحديث النبوي (الحرب خدعة) ويشمل ذلك ايقاع الفتن والاختلاف فيما بين الأعداء بشتى الوسائل.

3/ الخيلاء وإظهار القوة والشجاعة:

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {أما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال} وليس معنى الخيلاء الاعتزاز بالكثرة و الاتكال في النصر عليه فذلك من الاعجاب والغرور وهو حرام و قد كان من أسباب الهزيمة يوم حنين.

4/ توفير الأظافر:

فللمجاهد أن لا يقلم أظافره لأنه يحتاج إليها في أرض العدو إن أراد أن يحل الحبل أو يضغط بأصابعه فتكون الأظافر له عونًا ووقاءً من صدمة على أصابعه وقد روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت