الصفحة 15 من 28

حال فلا يجوز للمجاهد أن يبوح بأي سر من أسرار الجهاد و خططه و قد تقرر أنه يسعه الكذب و الخدعة لأن الحرب خدعة.

يندب التضرع و الإستغاثة و الدعاء لإستنزال النصر لقوله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألفٍ من الملائكة مردفين} و في الحديث اثنان لا تردان الدعاء عند النداء و عند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا حديث صحيح رواه أبي داود. و كان من دعائه صلى الله عليه وسلم إذا غزا {اللهم أنت عضدي و نصيري بك أجول و بك أصول و بك أقاتل} رواه أهل السنن. فلما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي المشركين و عدتهم و نظر إلى أصحابه نيفًا على ثلاثمائة فاستقبل القبلة ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه {اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه مادًا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداءه عن منكبيه، فأتاه أبوبكر الصديق رضي الله عنه، فأخذ رداءه و التزمه من ورائه وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك} رواه مسلم

و يكره تمني لقاء العدو للحديث [أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو و سلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا و أعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال اللهم منزل الكتاب و مجري السحاب و هازم الأحزاب أهزمهم و أنصرنا عليهم] رواه البخاري ولا تجوز المثلة في الحرب وهي تشويه جثة الميت لقوله صلى الله عليه و سلم {أغزو باسم الله و في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله أغزوا و لا تغلوا و لا تغدروا و لا تمثلوا} رواه مسلم. ولا يجوز قتل الرسل لقوله صلى الله عليه و سلم {لو لا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما} راجع القصة في مسند أحمد و أبي داود و نيل الأوطار 8/ 34/ و المغني 9/ 244 و يجب تأمين المحارب و له حق اللجوء إلي المسلمين إذا علم منه رغبة لتفهم الإسلام لقوله عز و جل {و إن أحد من المشركين و يندب في القتال اتخاذ الشعار الذي يميز المسلمين من غيرهم وهو ما يسمى بكلمة السر للحديث إن بيتكم العدو فقولوا حم لا ينصرون} رواه أبو داود و قال ابن كثير في تفسيره اسناده صحيح

و قال سلمة رضي الله عنه: غزونا مع أبي بكر زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم و كان شعارنا {يا منصور أمت} رواه أحمد والدارمي بإسناد صحيح.

و الغنائم جمع غنيمة و هي: مال الكفار إذا ظفر به المسلمون علي وجه الغلبة و القهر في القتال. والأصل في مشروعيتها قوله تعالى: {فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا} و هي من كرامات هذه الأمة و خصائصها لحديث {أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهرٍ، و جعلت لي الأرض مسجدًا و طهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، و أحلت لي الغنائم و لم تحل لأحد قبلي، و أعطيت الشفاعة، وبعثت إلى الناس عامة} متفق عليه. وهى توقيفية يرجع حكمها إلي الله و رسوله قال تعالي: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله و الرسول} فالله يعطي و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت