فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 79

أن حال أمريكا مع المسلمين لا تخرج عن ثلاث حالات لابد من بيانها قبل الحكم في الأحداث.

الحالة الأولى: أن تكون دار سلم مع عموم المسلمين.

الحالة الثانية: أن تكون دار حرب مع عموم المسلمين

الحالة الثالثة: أن تكون دارًا مركبة من المعنيين السابقين فهي دار حرب مع بعض المسلمين ودار سلم مع البعض الآخر .. وكونها دار سلم مع البعض الآخر لا يخرجها من أصلها الذي سنبينه بعد قليل.

وقبل أن أبين الصواب في موقع أمريكا من هذه الحالات الثلاث لا بد من بيان ما يدل دلالة قاطعة على ما سوف اختاره في حق هذه الدولة الطاغوتية:

مما لا يشك فيه مسلم عاقل متجرد لله تعالى .. ولا يجادل فيه كافر زائغ أن أمريكا هي أم الشر والفساد .. حتى سماها بعض الكتاب الأمريكيين (الشيطان الأكبر) فهي من جهة حربها لله وكفرها به ونشر هذا الكفر لها القدح المعلى سواء النشر السلمي عن طريق نشر الفساد والرذيلة في الأرض .. ومحاربة دين الله تعالى عن طريق إعلامها الفاجر ... حيث هي وراء تصدير الفساد للعالم أجمع .. فهي أكبر مصدر في العالم للأفلام الكفرية والفكرية المنحرفة .. وكذا الهابطة الخبيثة .. وهي أكبر دولة من حيث عدد قنوات الجنس، والمواقع الإباحية في جميع وسائل الإعلام، وهي أكبر الشركات المصدرة للخمور والدخان في العالم. وفي المقابل تقوم بإتلاف المحاصيل الزراعية الفائضة بالحرق أو إلقائها في البحار للمحافظة على الاقتصاد وأسعار المحاصيل الزراعية ... رغم أن هناك الملايين من البشر يموتون جوعًا في القارة الهندية والإفريقية والآسيوية ... أي حضارة ورقي يا ترى ... ؟؟! وأما نشر الكفر عن طريق البطش والهيمنة العسكرية فحدث ولا حرج عن قتل الشعوب وإبادتها بلا مبرر سوى الاستعلاء .. وحب السيطرة وفرض كفرها ومبادئها .. حيث تسابق الرياح في بناء مصانع أسلحة الدمار الشامل للبشر .. بل وصل بها الأمر أن تخترع قنبلة مهمتها قتل الأنفس البشرية دون غيرها من الكائنات الحية أو معالم الحضارة الإنشائية -الشيطان لم يفعل هذا الفعل- فلقد قتلت الملايين من البشر سواء اليابانيين .. أو الهنود الحمر أو الفيتناميين أو ... أو ... أو ... من بني نحلتهم وملتهم. وأما من بني ديننا وملتنا -المسلمين- وهو الهدف الأسمى عندها فالصيد في جوف الفرى ... وهنا مربط النعام .. إذ مما أسوقه الآن يتبين حال أمريكا مع المسلمين أهي حال سلم أم حال حرب. ففي جزر الملوك (إندونيسيا) أبيد على أيدي النصارى الآلاف من المسلمين .. رغم نسبة النصارى الضئيلة مقارنة بالمسلمين ولكن هذا بفضل الدعم الأمريكي المقدم لنصارى إندونيسيا .. ! وفي البوسنة والهرسك قتل عشرات الآف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت