فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 189

لقد كانت دمائكم وجهادكم وصبركم وثباتكم معالم هداية عرف المسلمون بها وبنورها حكام الردة الذين جلسوا يرقبون وينظرون إليكم وإلى دمائكم وصرخات الأطفال والنساء دون أن تتحرك فيهم شعرة رجولة أو نبضة قلب خيِّرة، بل أنتم أكثر من يعلم وقادتكم السياسيون في حركة حماس يعلمون أن هؤلاء الحكام كانوا يتمنون هزيمتكم وفناءكم ودماركم، وقد علمت الأمة هذا حق الصدق واليقين، وبذلك دفعتم أنتم بدماءكم وشهدائكم وثباتكم ثمن هذا العلم الحق، وتلك مراتب الصديقين والشهداء والصالحين.

إن هذه الغزوة كانت سبب رحمة لأمة الإسلام إذا أعادت لحمة الإيمان بين أهلها، هذه اللحمة التي أعمل حكام الكفر والردة تقطيعها بين الشعوب المسلمة، فقد جمعت بجهادكم ودمائكم الأمة كلها في صعيد واحد، هو صعيد الإسلام فقط لأن معركتكم كانت تحت راية الإسلام والإيمان، فلم يفترق المسلمون عليكم بين عربي وعجمي ولا بين أبيض وأسود، فقد صار الكلّ بكم تحت راية الإسلام، وهذه نعمة لا يعرف قدرها إلا من علم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

لقد كانت هذه الغزوة آخر حذاء في وجه بوش وعصابته، وهي ستكون بفضل الله ورحمته منعطفًا جديدًا لسقوط دولة الكفر اليهودي، إذ أن إنتصاركم هو رقم كبير يضاف إلى مجموع الإنتصارات التي يحققها المجاهدون منذ وقت لتصنع الإنتصار الكبير القادم على الكفر بكل أنواعه، وهي طرقة كبيرة هزت حكام الردة إذ صار المسلمون يجمعون في قلوبهم وفي مكان واحد اليهود ومبارك وجنده وبعير الجزيرة الجاهل والمأجور الحاكم في الأردن، وهذا قد بذل أهل العلم الكثير من بيانه للناس علميًا فجاءت غزوتكم هذه المباركة لتكشفه حق الكشف بلا مواربة ولا زمزمة.

إن دولة يهود لا تقوم إلا بجيل الناس وعندما يتخلى الناس عنها ستسقط، وها هي معالم بغضها في العالم أجمع تتكاشف وتشتد وهذا مؤذن بفضل الله أن سقوطها آت لا محالة، وإذا قضى الله أمرًا فلا راد لقضائه.

إن ذكر المنح الإلهية التي حصلت في غزوة الأحزاب هذه والتي صنعت بكم أيها المجاهدون من كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبكل مؤمن صابر في غزة لتحتاج إلى ورقات كثيرة فالحمد لله تعالى أن أكرمكم بها.

لقد انجلت هذه المعركة (( وردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا ) )وإن من الخير والدين أن أذكر إخواني بكلمات هي واجبة القول مني أن أقولها لقوله صلى الله عليه وسلم-الدين النصيحة-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت