فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 189

سلي من حاصر الأطفال فيك ... أبين فؤاده والصخر فرق ...

قلوب ولاتنا مثل الأعادي ... بنجد أو بمصر لا ترق ...

فراعنة أتو من بعد عهد ... تذلوا بني العروبة تسترقوا ...

تعاونتم مع الأعدا علينا ... فضرب رقابكم في الدين حق

أمتي المسلمة: لقد مضى على احتلال فلسطين أكثر من تسعين سنة، ذاقت خلالها الأمرين على أيدي النصارى واليهود، وبرغم الجهود السابقة التي بذلت بما في ذلك تكرار المظاهرات والمهرجانات، فالاحتلال مازال مستمرًا. فأريد منك أمتي دقائق معدودة، لأضع أمامك خطوات عملية لتحريرها، تبرأة للذمة، وإنهاضًا للأمة.

وهذا يستلزم قول الحق ولو كان مرًا، كما أنه لا بد من إقامته على الضعيف والشريف ولو كان ثقيلا، وإلا فهو طريق الهلاك فاحذروه. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) متفق عليه.

أمتي المسلمة: إن من الحق المر الذي ينبغي الصدع به، هو أنه رغم حرصنا على إنقاذ أهلنا في غزة وفك الحصار عنها، فهناك من هم أحرص منا عليهم، وأعني بذلك إخواننا في باقي فلسطين، بما في ذلك الضفة الغربية، ومع ذلك لم يستطيعوا إغاثة أهلهم وذويهم. والسبب واضح جلي، فبلادهم محتلة، وجنود الصهاينة وجنود السلطة بقيادة عباس يمنعونهم من نصرة إخوانهم هناك.

وهذا السبب هو نفسه الذي يمنعنا من نصرة أهلنا في غزة، فالحقيقة المرة أن بلادنا محتلة من داخلها، وصهاينة العرب حكام المنطقة وكلاء أعدائنا، هم وجنودهم الذين يمنعوننا من نصرة المستضعفين هناك.

فإن لم نفقه أن بلادنا محتلة لصالح الحكام وموكليهم، يساندهم في ذلك جيوش عسكرية، وأخرى مدنية، وهي الأهم والأخطر، وفي مقدمتهم علماء السوء، ومن استأجروا من المثقفين ورجال الإعلام، هؤلاء يقومون بتضليل الأمة، وبث روح الهزيمة فيها، وترويضها بشتى الطرق، للسير خلف الحكام، فيواصلون إغتصاب الإدارة، ويسلبوها الإرادة، ترغيبًا وترهيبًا، فتصبح أمتنا عاجزة عن أخذ زمام المبادرة، والتحرك بعيدًا عن الحكام ورجالاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت