فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 189

فإن لم نع هذا الأمر، ونعمل على كشف حقيقة هؤلاء، والتحذير منهم وخلعهم والتحرر من سلطانهم، فلن نستطيع أن نحرر فلسطين، ففاقد الشيء لا يعطيه، وسنبقى ندور في دائرة مغلقة بدأ المسير بها منذ أن احتلت الأرض المباركة.

أمتي المسلمة: إن الناظر إلى الأوضاع في فلسطين، يرى أن المقومات المطلوبة لكي يحقق الجهاد غاياته ما زالت بحاجة إلى أن تستكمل، ورغم صعوبة ذلك في فلسطين المحتلة، وخاصة مع الحصار المفروض على أهلنا هناك، فضلًا عن اتفاقيات التهدئة التي توقع من حين لآخر، وواقع الحال خلال العقود الماضية يؤكد ذلك، لذا يجب تكوين قوة كافية من المجاهدين، تفك الحصار عن فلسطين لتناصر أهلنا هناك، وحيث إن دول الطوق العربية جميعها، مغلقة لحدودها مع فلسطين حارسة لها من تحرك المجاهدين، بل وحتى الجزء الذي كان يستثنى من الجبهة الشمالية لفلسطين على حدود لبنان، قام حسن نصر الله وحزبه بالموافقة على قرار إغلاقه رقم 1701، القاضي بدخول آلاف القوات الصليبية لحماية اليهود، وبذا يكون ليس هناك فرق في هذه القضية، بين حسن وحسني وبقية طواغيت العرب الذين حاصروا أهلنا هناك.

وبناء على ما تقدم: لا بد من البحث عن دول خارج دول الطوق، يتم تحرك المجاهدين منها لتفتح الحدود بالقوة، لنصل إلى أهلنا في ربوع الأقصى المبارك، والفرصة الثمينة النادرة للصادقين في رغبتهم في تخليص الأقصى، هي بدعم المجاهدين في العراق بكل ما يحتاجون إليه، لكي يحرروا أرض الرافدين، وبذا يقومون بواجبين اثنين: هزيمة الحليف الأكبر للصهاينة ثم ينطلقوا إلى الأردن، حيث إنها أفضل وأوسع الجبهات، فنصف سكانها هم من أهل فلسطين الذين هجروا منها سابقًا، ومن الأردن تكون الإنطلاقة الثانية إلى الضفة الغربية وما جاورها، وتفتح الحدود بالقوة لاستكمال النقص في المقومات المطلوبة، لكي يتم تحرير فلسطين كلها من النهر إلى البحر بإذن الله. فهذا هو السبيل الشرعي وهو السبيل الواقعي العملي، بعيدًا عن صرف الجهود بأقوال وأفعال معظمها لا تكف بأس سلاح، ولا تنكأ للعدوجراح.

فكفى قعودًا وإهدارًا للوقت وتهربًا من المسؤولية، فمحرقة غزة وسط هذا الحصار الطويل، هي حدث تاريخي مهم، وفاجعة مفصلية، تؤكد على ضرورة المفاصلة بين المسلمين والمنافقين، فلا يصح أن يكون حالنا بعد غزة كحالنا قبلها، بل يجب العمل الجاد والإعداد للجهاد، لإحقاق الحق وإبطال الباطل، ويجب أن نبرأ إلى الله تعالى من كل من توطأ مع الأعداء على أهل غزة، فالبراءة من هؤلاء المتواطئن ليست من نوافل الأعمال بل هي أحد ركني التوحيد، فمناصرة الكفار على المسلمين كفر أكبر مخرج من الملة، واقرؤا قول الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت