فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 189

وعودًا على موضوع القيادة: فالطريق لتحرير الأقصى يحتاج إلى قيادات حقيقية صادقة مستقلة قوية أمينة، تكون على مستوى هذه الاحداث الجسام، ملمة بفقه الواقع وفقه الشريعة، وينشؤون هيئة مناصحة لها فروع في أقطار العالم الإسلامي، تسعى لنشر البيان والبلاغ، وتوعية عامة أبناء الأمة شرعيًا وسياسيًا، وعندها تتحرر العقول من الجهل والغفلة، والنفوس من الخضوع والخنوع للحكام الخاضعين لأعدائنا.

فالمعرفة بخطورة هذا الواقع الذي نعيشه، ودور الحكام وأعوانهم فيه، هي الخطوة الأولى لتشكيل قوة دافعة في النفس، لتتحرك لتغيير هذا الواقع المظلم. وهنا لا بد من إنزال فقه الشريعة على هذا الواقع، وعندها تنضبط تحركاتنا على الطريق المستقيم، لتصحيح الأوضاع المنكرة وإزالة العدوان عن أمتنا.

كما ينبغي أن يحرص أعضاء هذه الهيئة، على أن يكونوا في مأمن من تدخل السلاطين في هيأتهم، متبرئين منهم جميعًا، حذرين من اختراقهم لهيئتهم عبر علماء السوء، كما هو حالكثير من الهيئات القائمة في بلادنا، وإن من واجبهم نشر الأحكام الشرعية ذات الصلة بهذه المواضيع، كالتأكيد على أن الجهاد متعين اليوم إلى أن تتم الكفاية، والتأكيد على الفتوى التي صدرت عن بعض أهل العلم في أحداث غزة، والمتضمنة بأن من ساعد الأعداء وظاهرهم على المسلمين، يكون مرتكبًا ناقضًا من نواقض الإسلام، وما يترتب على ذلك من أحكام.

كما أضع بين يدي العلماء والدعاة بعض المقترحات في هذا المجال، راجيًا بذل الجهود لاستكمال الأمر وتطويره، ومن أهم هذه المقترحات:

أولًا: القيام بعمل القوائم المتضمنة للعلماء والدعاة والمفكرين والكتاب الصادقين المناصحين لأمتهم، مع أبرز مؤلفاتهم، والعمل على نشرها بين عامة الأمة، ولا يمنع من ذلك وجود بعض الزلل غير المتعمد، فتتم الملاحظة عليه والنصح فيه، وإلا فلن يبقى لنا عالم فضلًا عمن دونه، فينبغي العمل على إبراز القيادات الصادقة الملتزمة بمنهج الإسلام.

ثانيًا: تصحيح المفاهيم الشرعية في فكر وحياة الأمة. ومن الكتب المفيدة في ذلك كتاب (فتح المجيد) للشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ وهو كتاب مهم جدًا لمعرفة التوحيد والتحذير من الشرك ومنه شرك القبور وشرك القصور، وكتابي الشيخ محمد قطب (مفاهيم ينبغي أن تصحح) و (هل نحن مسلمون) ، وكتاب (التبيان في كفر من أعان الأمريكان) للشيخ المجاهد ناصر بن حمد الفهد فك الله أسره من سجون الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت