ـ الضرائب ـ السياحة ـ الأمن الداخلي) وهو ما يعني إراحة اليهود من تبعة إدارة شؤون شعب معادٍ لهم، ريثما تكمل مخططات (الترانسفير) أو التهجير.
أما القضايا الكبرى مثل: القدس والأقصى والمستوطنات والقواعد العسكرية في الأراضي المحتلة، والحدود واللاجئين وغير ذلك فإن اتفاق أوسلو أرجأ البت فيها إلى ما بعد مرور ثلاث سنوات من إبرام الاتفاقية، حتى يتسنى التأكد من (حسن السير والسلوك) لدى السلطة التي ستنشأ عن اتفاق أوسلو؛ حيث تنص الاتفاقية على البدء بعد تلك السنوات الثلاث في مفاوضات بشأن (الحل النهائي) للقضايا الكبرى.
وقد مرت السنوات الثلاث، وبعدها ثلاث وثلاث وثلاث، في اثني عشر عامًا، ولم يتأكد الإسرائيليون بعدُ من (حُسن النوايا) الفلسطينية في سُلطة عرفات، ومن بعدها سُلطة محمود عباس؛ لكي يبدؤوا بداية جدية في تلك المفاوضات النهائية التي جرت منها فقط مرحلة هزلية في نهاية أيام بيل كلينتون، أُطلق عليها (كامب ديفيد الثانية) عام 1999.
ثم سرعان ما فشلت بعدما اكتشف عرفات أنها ما بُدئت إلا من أجل تسليم كلينتون للإسرائيليين مفاتيح مدينة القدس والمسجد الأقصى بشكل رسمي قبل أن يغادر البيت الأبيض، لكي يفعلوا فيه أو في أرضه بعد هدمه ما يشاؤون، تنفيذًا للمبادرة المشهورة بمبادرة (مازن ـ بيلين) التي يعترف فيها محمود عباس (أبو مازن) في اتفاقه مع يوسي بيلين (وزير العدل) الإسرائيلي السابق، بأن تكون القدس لليهود، وللفلسطينيين منطقة خارجها هي (أبو ديس) يتخذونها عاصمة بعد أن يُطلق عليها اسم (القدس) !!
الحل النهائي للتفاوض، والأقصى هو الهدف:
بعدما فشلت مباحثات (كامب ديفيد الثانية) عام 2000م، وبعدما أدرك اليهود والأمريكيون أن استلام الأقصى سلميًا ورسميًا، ليس من السهولة بمكان، وكذلك التسليم بأن القدس يهودية؛ شرع شارون في تهييج اليهود ضد الفلسطينيين، إسلاميين وعلمانيين، وهو ما أشعل انتفاضة الأقصى التي استمرت نحو أربع سنوات؛ ومن يومها؛ والضغوط تتوالى على الفلسطينيين بكافة توجهاتهم من أجل إنشاء ظروف جديدة، تسمح بمعطيات أكثر حظًا لليهود عند أي دخول في مفاوضات نهائية.
وقد جرت أثناء مدة المأفون شارون عدة تطورات، تهدف كلها لكسر الإرادة الفلسطينية أو تليينها، حتى تذعن لثوابت اليهود، وترضى بثوابت ما يسمى بـ (الشرعية الدولية) !! وفي ظل تلك"الشرعية"جرى قتل وجرح واعتقال عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وقتل