* هذه الأرض فتحها المسلمون الأوائل من الصحابة ومن تبعهم؛ فلكل المسلمين فيها حقوق وعليهم واجبات؛ لأنها وَقْفٌ عليهم جميعًا، ولهذا لا يحق لكائن من كان أن ينفرد بتقرير مصيرها لغير صالح الإسلام والمسلمين؛ لأن نُصرتها أمانة في أعناقهم جميعًا بأرضها وشعبها ومقدساتها ومجاهديها ومرابطيها وأسراها وجرحاها.
* قضايا المسلمين الكبرى ـ كقضية فلسطين ـ لا بد أن يُرَدَّ الفصل فيها لأهل الحل والعقد من المسلمين، الذين يمثلهم في الأساس أهل العلم والفقه على مستوى العالم الإسلامي، أما الساسة والمتنفذون؛ فما عليهم إلا التنفيذ في حال القدرة والاستطاعة، إذا كانوا حقًا مخلصين للأمة.
* غير المخلصين للمسلمين، من المعادين للدين أو المهادنين لأعدائه، ليس لهم من الأمر شيء، ولا ولاية لهم على قضايا المسلمين انفرادًا أو شراكة، بل ولا مشورة ولا بطانة؛ وتقريبُ هؤلاء أو التقرب منهم فيه إزراء بالدين، وتغرير بالمسلمين.
* كل اتفاق أو معاهدة أو مبادرة تُبرَم أو تُطلَق من غير الاستناد الواضح لمرجعية الإسلام التي يقول بها العدول من أهل العلم، فهي مجرد حبر باهت على ورقٍ مهترئ، لا قيمة لها ولا اعتبار، ولهذا لا يجوز أن يكون الموقف حيالها هو الاحترام أو الالتزام.
* اليهود كانوا ـ وسيظلون للأبد ـ أشد الناس عداوة للذين آمنوا، ويدخل في حكمهم من شايعهم من النصارى وغيرهم، ولهذا فإن دعوى (السلام الدائم والعادل) معهم افتراء على الحق، وتضييع للحقيقة؛ لأن عداوتهم زادت وتضاعفت باغتصابهم لحقوق المسلمين وأراضيهم، وجهاد هؤلاء لا يمكن القول بإبطاله أو تأجيله عن وقته، فضلًا عن القول بنبذه والتبرؤ منه؛ لأنه شرعة واجبة إما عينيًا أو كِفائيًا، وبخاصة في أرض فلسطين.
* الشريعة الإسلامية ـ لا النظم العلمانية ـ ستظل مرجع الحاكمية الواجبة في فلسطين وغيرها؛ فالتحاكم إليها واجب حتى عند عدم القدرة على تنفيذها، والعجز عن الحكم بها لا يسوِّغ التحاكم أو الرضى بغيرها، فضلًا عن السعي لتمكين غيرها للحكم في رقاب المسلمين ودمائهم وأعراضهم وسائر شؤونهم.
* أرض فلسطين وسائر بلاد الشام، فتحها سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين الذي أحلوا فيها نهج الحق والسنَّة، فيجب تعظيم قدرهم فيها، وتعظيم المنهج الذي أحلُّوه فيها، دون فتح المجال لإجلال وتمكين البدعة وأهلها فيها من أعداء الصحابة وأعداء منهجهم الحق، كما حدث ذلك فيما جاور فلسطين من بلاد الشام.