فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 189

مع أنه لا حق لهم فيها من جهة ثانية، ولأنه يحول صراعنا مع اليهود من صراع وجود إلى صراع طبقات من جهة ثالثة.

لكن هذا الطرح الشيوعي مع تهافته بقي موجودًا في ساحة العمل الفلسطينية بسبب دعم الاتحاد السوفييتي له، حيث زاد تغلغله وتأثيره إثر التطبيقات الاشتراكية التي سادت العالم العربي في ستينات القرن العشرين.

والواضح أنّ هذا التأصيل الشيوعي كان أكثر رواجًا لدى الجانب اليهودي، حيث تلقفته القيادة الصهيونية ووضعته كورقة بيدها تستخدمها في حال انتصار الشيوعية في البلاد العربية من أجل تمكين اليهود في فلسطين، ودعمته ببعض التطبيقات الاشتراكية في مجال العمال والمستعمرات، فأنشأت اتحادًا ضخمًا للعمال - الهستدروت - كما أنشأت مستعمرات استيطانية تطبق النهج الاشتراكي - الكيبوتز والموشاف -

3)التأصيل الوطني:

يعتبر التأصيل الوطني أنّ أرض فلسطين وطن للفلسطينيين المقيمين فيها، ولم يأخذ هذا التأصيل بلورته العربية إلا عند نشوء"منظمة التحرير الفلسطينية"عام 1964م بقرار من القمة العربية المنعقدة آنذاك، وكان القصد من إنشاء المنظمة إيجاد تمثيل للشعب الفلسطيني الذي كان قد شتت في عدد من البلدان العربية إثر نكبة عام 1948م.

وقد مر تمثيل المنظمة للفلسطينيين بعدة مراحل، فقد اشتركت المنظمة مع المملكة الأردنية الهاشمية في تمثيل الفلسطينيين في المرحلة الأولى، ثم أصبحت المنظمة الممثل الرسمي الوحيد للفلسطينيين بعد القمة العربية عام 1974م في مرحلة ثانية، ثم أعلن الأردن في 31/ 8/1988 انفكاك الوحدة بين الضفتين وتخلّيه عن مسؤولية إدارتها إثر انتفاضة الحجارة الفلسطينية في ديسمبر/كانون أول/عام 1987م والتي شملت الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت النتيجة أن أصبحت"منظمة التحرير"هي المسؤولة عن إدارة الضفة وقطاع غزة في مرحلة ثالثة، فأعلنت قيام الدولة الفلسطينية في الجزائر في منتصف نوفمبر/عام 1988م، ثم اشتركت منظمة التحرير مع سورية والأردن ولبنان في مفاوضات سلام مع العدو الاسرائيلي في مدريد نهاية اكتوبر/تشرين أول/عام 1991م، ثم انفردت المنظمة في مفاوضات سرية مع العدو الاسرائيلي في أوسلو والتي انتهت بالتوقيع على ما عرف باتفاقية أوسلو في البيت الأبيض في 13/سبتمبر/ايلول/عام 1993م، والتي انبثق عنها قيام حكم ذاتي منقوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت