يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، اهبطوا مصرًا فإنّ لكم ما سألتم [البقرة: 61] .
ثم تحدثت آيات أخرى عن اعتدائهم في السبت واحتيالهم على أوامر الله ومعاقبة الله لهم بأن مسخهم قردة، فقال سبحانه وتعالى: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. فجعلناها نكالًا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين} [البقرة: 65 - 66] .
وقد تحدثت آيات كثيرة أخرى في سور متعددة عن إفساد بني اسرائيل وقسوة قلوبهم وتجذر الحسد والكراهية في نفوسهم وشقاقهم وكثرة اختلافهم وجبنهم وحرصهم على الدنيا واستكبارهم، ثم كانت نتيجة ذلك أن أوقع الله عليهم اللعنة وقضى عليهم بالذلة والمسكنة والغضب، أما عن اللعن فقال سبحانه وتعالى: {لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: 78 - 79] ، وأما عن الغضب والذلة والمسكنة فقال سبحانه وتعالى: {وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [البقرة: 61] ، وفي سورة أخرى قال سبحانه وتعالى: {ضربت عليهم الذلة والمسكنة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [آل عمران: 112] .
وكانت نتيجة غضب الله عليهم ولعنهم وضرب الذلة والمسكنة عليهم أن انتزع الله التفضيل منهم، ولم يعودوا شعب الله المختار المؤهل لسكنى الأرض المقدسة، بل شعب الله المغضوب عليه، الذي نتعوذ في كل صلاة من أن نكون مثله عندما نقرأ قوله سبحانه وتعالى: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 6 - 7] .
وبعد أن فندنا الطرح الاسرائيلي.
علام يقوم التأصيل الإسلامي في إثبات حقنا في فلسطين؟
يقوم على ثلاث ركائز هي؛ أخوة الأنبياء من جهة، وتشكيل جميع أتباع الأنبياء أمة واحدة على مدار التاريخ البشري من جهة ثانية، وقدسية فلسطين سبقت وجود بني اسرائيل وسبقت ابتعاث موسى عليه السلام من جهة ثالثة.