فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 189

وفي عهد نتنياهو ألغى حاخامات اليهود فتوى كانت تُحرم عليهم الصعود إلى جبلِ الهيكل مشجعين اليهود على تدنيس الأقصى تمهيدًا لما هو أهم.

وأخيرا يؤمن نتنياهو أن القدسَ وعد الرب لليهود، وأنّه لا مكان فيها للمسلمين حيث قال:"أنا مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود ولو وصل الأمر إلى التضحية بتأييد العالم من أجلِ تنفيذ وصية التوراة بتسكين القدس لليهود وإعمارها"وقال:"كلُّ حلمي هو أن أبني القدس وأعمرها بالمستوطنات"

فبعد انتخابه عام 1996مـ وفي خطابه أمام الكونجرس الأمريكي والذي لاقى عاصفة من التصفيق قال كأنه يردد أنشودة تدغدغ مشاعره ومشاعر الحاضرين"اورشليم - أي القدس - عاصمة لإسرائيل الموحدة إلى الأبد، اورشليم عاصمة لإسرائيل الموحدة إلى الأبد"ثلاث مرات.

فتأتي زيارة راعي الكنيسة الكاثوليكية كدعمٍ قوي لحكومة يهودية تتطلع إلى تحقيق أهداف طموحةٍ غايةٍ في الجرأة جعلت بنديكتس يعبر عن شوقه لتخطي كل العقبات، فقد تحول أعداء المسيح إلى أصدقاء وحلفاء طالما أن النبوءات المقدسة تستوجب ذلك خاصة بعد عودة اليهود و احتلالهم للقدس عام 67مـ.

إنهم اختلفوا في كل شيء حتى اختلفوا في الإله الذي يعبدونه، ولكنهم لا يختلفون في قدسية القدس وعودة المسيح إليها وعداوتهم للمسلمين ووجوب القضاء عليهم وبناء الهيكل.

إن الخطر على الوجود الإسلامي في القدس وعلى المسجدين الأقصى والصخرة، خاصة هو خطر حقيقّي في ظل حكومة نتنياهو وليبرمان الحالية، إنهم يعملون بجدٍ لهدم الأقصى فكلّ المعطيات تؤكد ذلك، وخاصة في ظل أوضاعٍ عربية إسلامية غاية في الضعف والتبعية، وأوضاعٍ غربية تصل إلى حدّ هستيريا التأييد لليهود.

وقد علمتهم أحداث غزة غاية ما يصدر عن العرب والمسلمين من ردود أفعال. فإني أظنُّ أن هذه الحكومة جاءت لتحقيق هذا الهدف، أي هدم الأقصى وبناء الهيكل وتطهير القدس من المسلمين.

ولكني أقول يا يهود إننا قادمون من العراق قادمون من خرسان قادمون من الصومال قادمون من مغرب الإسلام وحسبك بمدد اليمن القادم، أرواحنا أولادنا أموالنا رخيصة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت