فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 189

فداء الأقصى، وهي ليست شعارات من خائن يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا، إنها شعارات شباب يفجرون أنفسهم في سبيل الله وإعلاءا لكلمة الله.

ثانيًا: لقد عمدَ راعي الصليب ورأس النصرانية إلى زيارة أرضنا المغتصبة في ذكرى احتلالها وإعلان كيان الصهاينة الإجراميّ، إذلالًا للمسلمين ودعمًا لليهود الغاصبين، ولم يكتفِ حامي الصليب بذلك بل أظهرَ دعمه لوجود الكيان وحقّه في أرضنا المغتصبة، من خلال دعوته للتعايش السلميّ بين المحتلين والمقهورين المظلومين، وحق اليهود في دولةٍ آمنة على الأرض المقدسة وهو بهذا يُظهر دعمه لليهود وحقهم في أرضنا المحتلة.

وهذا من أظهر صورِ الولاء والنصرة التي تعتبر في شريعتنا حربًا على الإسلام والمسلمين، وعلى راعي الصليب أن يتحمل كل ما ينتج عن موقفه من تبعاتٍ تعود عليه وعلى أهل ملته الذين يمثلهم، فهو بذلك يعلن حربًا على المسلمين لا خفاء فيها ويؤكد نقضه كل ّ صور العهود والمواثيق، كما نقضها سلفه يوحنا بولس الثاني وهو تأكيد لموقفهم الإجرامي من المسلمين، ودعمهم لليهود الغاصبين وليعلم حامي الصليب أن بديارنا مقدساتهم ورؤوس ملتهم وأعيان عقيدتهم وأننا قادرين أن نوجه لهم طعنة نجلاء، تجعلهم يعيدون النظر في حلفهم المشؤوم مع اليهود وهو بموقفه هذا يضحي بنصارى الشرق ويقدمهم قربانا لليهود.

ثم إن الملحمة التي يمنّي حلف الشيطان من اليهود والصليبيين أنفسهم بالنصر فيها، جاءنا من رسولنا الصادق الأمين والمنقول بخبر العدول الثقات الراسخين، أننا سنهزمكم فيها وتكون لنا العقبى ونحصدُ نصرًا لن يقوم لكم بعده دولة، وإنني اليوم إن شئتم أراهنكم فلقد وعدتكم توراتكم المحرفة بالنصر ووعدنا رسولنا بالنصر فلنرى أي الوعدين سيتحقق.

وأخيرا أننا نحسب أن ما كثُر في أيامنا هذه وما اقترفه بنديكتس من إجرام في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذيرُ سوء على ملة الصليب تمامًا كما كان نذيرُ سوء على من تكلم بكلامه حيث أخذنا أرضهم وكسرنا صليبهم.

قال عدو الله مستدلًا بكلام الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني"أرني شيئا جديدًا أتى به محمد فلن نجد إلا ما هو شريرًا ولا إنساني", قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"ونظير هذا ما حدثناه أعداد من المسلمين العدول، أهل الفقه والخبرة عن ما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون والمدائن بالسواحل الشامية لمّا حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا قالوا كنّا نحن نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من شهر وهو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس منه حتى إذا تعرض أهله لسب رسول الله والوقيعة في عرضه تعجلنا فتحه وتيسر ولم يكد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت