فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 189

وابتداءً من سنة 1917 أسس بعض الشباب اليهود في فرنسا - مثل"روجي ليفي" [ R. Levy] و"أندري سبير" [ A. Spire] ، منظمة باسم"جامعة أصدقاء الصهاينة" [ Ligue des Amis du Sionisme] أخذت تجتذب إليها الأساتذة والشخصيات اليسارية -

وقبل إعطاء رأي فرنسا؛ اقترح"بيكو"على"سوكولو"أن يجتمع - أي"سوكولو"- بزعماء اليهود في فرنسا وفي مقدمتهم بعض أعضاء"الرابطة الإسرائيلية العالمية" [1] قبل أن يعلن"بيكو"رأيه في التعاطف مع آمال الصهيونية.

ومن جهة أخرى؛ كان"بيكو"يعرف أن رأي"البارون ايدمونْ روتشيلد" [ Ed. de Rotchild] له أهمية خاصة في هذا الموضوع، فقرر أن يدخله في المفاوضات أيضا بين الحكومة الفرنسية وممثلي الحركة الصهيونية الأجانب - غير الفرنسيين - وذلك قبل إصدار أية تصريحات لصالح الصهيونية.

لقد كان رأي"البارون"مهما جدا لأنه أولا؛ سيعبر للحكومة عن اتفاق ورضى الجماعة اليهودية الرسمية للزعماء نحو الأهداف الصهيونية، وثانيا؛ لأن وجهة نظره نحو الحركة الصهيونية ستجر العديد من العناصر المعادية لهذه الحركة بين اليهود الفرنسيين.

وهكذا حصل الاِجتماع مع"البارون روتشيلد"في أبريل/1917، الاِجتماع الأول كان مع الزعماء الفرنسيين المسيرين للسياسة الخارجية عندئذ، وعلى رأسهم"ليون بورجوا" [ L. Bourgeois] و"جول كامبون" [2] ، والاِجتماع الثاني؛ حصل مع"البارون"و"سوكولو"وكذلك مع العناصر النشطة من"الرابطة الإسرائيلية العالمية"، وكان الاِجتماعان منفصلين.

لقد كان"جول كامبون"هو الكاتب العام - الوكيل - لوزارة الخارجية الفرنسية"الكي دورزي" [ Quai d'Orsay] وكان أخوه"بول كامبون"سفيرا في بريطانيا.

(1) تأسست سنة 1860، وقد تولى"أدولف كريميو" [ A.Cremieux] رئاستها فترة، وهو صاحب قرار تجنيس يهود الجزائر جماعيا سنة 1870، وبعد أن صار وزيرا للعدل.

(2) جون"كامبون"سبق له أن كان حاكما عاما للجزائر بين 1892 و1897، ثم عين سفيرا لبلاده في واشنطن، قبل أن يتولى مسؤوليات أخرى، ومنها كاتب عام وزارة الخارجية حيث أصدر التصريح الفرنسي الموالي للصهيونية الذي نحن بصدده سنة 1917، انظر"جول كامبون"، حكومة الجزائر، 1918، أما أخوه بول"كامبون"؛ فقد سبق له أن كان المقيم العام في تونس ثمّ عين سفيرا لبلاده في لندن حيث كان سنة 1917.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت