فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 189

وفي 8/أبريل، اجتمع بهما"سوكولو"، وحضر الاِجتماع"جورج بيكو"وكذلك"دي مارجري" [ De Margerie] مدير قسم الشؤون السياسية في وزارة الخارجية، ودار النقاش حول العواقب التي قد تنتج عن تصريح فرنسي يتعاطف مع آمال الصهيونية، ولا سيما العواقب بالنسبة للجهات اليهودية في أمريكا وروسيا، واتفقوا على أنه سيكون للتصريح نتائج إيجابية وفوائد لصالح الحرب والحلفاء، واتفقوا كذلك على أن ترسل في نهاية الاِجتماع، برقية بهذا المعنى إلى الدكتور"تشيلونوف" [ Dr.Tchlenov] - روسيا - و"جستس برندس" [ J.Branderis] - أمريكا - وهما رئيسا المنظمتين الصهيونيتين على التوالي في بلديهما، وقد وقع"سوكولو"البرقية، ولكنها مرت عبر قنوات وزارة الخارجية الفرنسية.

وجاء في البرقية ما معناه:"أن نتائج إيجابية لمفاوضات لندن وباريس [ and Paris] قد رحبت بها هنا وزارة خارجيتنا، وأن لي ثقة كاملة في أن النصر للحلفاء سيحقق آمالنا الصهيونية الفلسطينية".

ونلاحظ أن الفرنسيين قد تركوا عبارة"وباريس"بارزة في البرقية تأكيدا على تدخُّل فرنسا في الموضوع [1] .

وبعد باريس سعى"سوكولو"أيضا للحصول على نفس التصريح من إيطاليا وعلى دعمها لآمال الصهيونية في فلسطين.

تصريح"جول كامبون"جوان/1917:

سبقت هذا التصريح عدة تمهيدات واتصالات بين الزعماء الفرنسيين واليهود.

فمن القاهرة أرسل"بيكو"برقية إلى الخارجية الفرنسية مؤكدا فيها إصدار تصريح فرنسي يتعاطف مع آمال الصهيونية، وقد بنى"بيكو"رأيه على عدة اعتبارات، منها أنه فهم أن الصهاينة سيتركون موضوع السيادة على فلسطين للحلفاء، وأن"سوكولو"اعترف له بأن الأماكن المقدسة ستعرف وضعا خاصا، وأن الاِستيطان - الاِستعمار - [ Settlement] اليهودي لن يشمل هذه الأماكن المقدسة.

كما أن"جول كامبون"و"دي مارجوري"و"البارون روتشيلد"، وكذلك"سيلفان ليفي"- وهو من"الرابطة الإسرائيلية العالمية"- عقدوا عدة اجتماعات، وقد عبّر"سيلفان"

(1) ص: 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت