فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 189

أظهرتموه لتقديم مشاعر التعاطف التي لقيتها جهودكم في بلدان الوفاق، وبالخصوص في فرنسا) [1] .

وفي يوم 16/فبراير أبرقت"الإِتحادية الصهيونية الفرنسية" [ French Zionist Federation] معلنة إلى الزعماء الصهيونيين في"موسكو"و"بتروكراد"و"الأوديسة"، و"روما"و"لاهاي"و"نيويورك"و"كوبنهاكَن"، والقاهرة عن الاِتفاق التام بين فرنسا وإنكلترا حول مسألة"فلسطين اليهودية"، وداعية إياهم إلى تنظيم مظاهرات الدعم والتعبير عن الإِعتراف بالجميل للحكومة الفرنسية.

وكانت السياسة الصهيونية العامة تتمركز في الحصول على موافقة الدول المتحالفة الأخرى على وعد"بلفور"، ولذلك كان"سوكولو"مصرا على أن تصدر الحكومة الإيطالية أيضا تصريحا مماثلا لتصريح"بيشون".

أما"بيكو"، فقد ترك على الهامش من هذه التطورات، فلم يعلم عن تصريح"بيشون"إلا من خلال المصادر الإِنكَليزية في المشرق، وهكذا وجد نفسه غريبًا أمام تصريح 9 ثم 14/فبراير/1918 المساند للصهيونية، وقد اندهش من أن حكومته لم تصدر تصريحا لصالح العرب كما كان يرغب.

وشكا إلى حكومته من كونها لم تستشره قبل تصريح"بيشون"، وحذرها من ردود الفعل في سورية ولبنان، وقد كان"بيكو"يريد تحضير الرأي العام في سورية ولبنان للاِنتداب الفرنسي.

لكن"بيكو"تلقى من حكومته نُسخا فقط من الوثائق التي أرسلتها وزارة الخارجية إلى المحافظ السامي الفرنسي في نيويورك - وهو"تارديو"- وهي الوثائق التي تلح على الأثر الإيجابي لتصريح"بيشون"على يهود أمريكا، وطلبت الوزارة من"بيكو"أن يعمل على إفهام السكان، يهودا وغير يهود - كذا - من أن الحكم الذي سينشأ هناك بعد الحرب لن يكون في صالح طرف على حساب طرف آخر، وأن الوئام بين جميع العناصر هو الشرط الضروري في تمتع الجميع بالتقدم والرخاء بعد الحرب.

(1) تصريح ستيفان"بيشون"، وزارة الخارجية في باريس، الأرشيف السياسي، حرب 1914 - 1918، المسألة اليهودية، م 5، ص: 19، من"س. بيشون"إلى"ن. سوكولو"، 14/فبراير/1918، انظر الملحق الثاني، ص: 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت