الثاني: زمان البيع؛ مثل بيع السلاح زمن الفتنة، ومثله بيع السلاح لمن يقاتل المسلمين زمن القتال، ومنه ما نحن فيه من بيع الأرض زمن الاحتلال للمحتل أو لمن يبيعها للعدو المحتل ..
وهذان المحذوران موجودان في النصارى في هذا الزمان؛ فمن يشتري الأرض منهم لا يمنعه دينه من أن يستعملها في بناء أماكن الإشراك بالله أو أماكن الفساد والإفساد أو مراكز الإرصاد لمن حارب المسلمين أو مؤسسات الإضرار بالمسلمين وبدينهم؛ وقيادات النصارى الدينية والسياسية في زماننا من أخبث القيادات وأعداها وأشدها حقدا على الإسلام والمسلمين كما هو معلوم ومشاهد على أرض الواقع ..
وقد بين الله تعالى أن النصارى يوالون اليهود ..
فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) [المائدة: 51] .
وقال: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) [الأنفال73] .
كما ثبت قطعا قديما وحديثا أن كثيرا من النصارى، باعوا ويبيعون الأراضي التي يشترونها من مسلمين؛ إما لليهود أو للفاتيكان المرتمي بأحضان اليهود،
وحتى إن لم يبعها الفاتيكان لليهود، فإن هناك مخططا فاتيكانيا يسعى للسيطرة على الناصرة باعتبارها عاصمة الجليل وهم يقومون بشراء مساحات شاسعة من الأراضي يؤسسون عليها مدارسهم وأديرتهم وكنائسهم، ومعلوم أن مؤسسة مثل الفاتيكان يعتلي رئاستها شخص مثل (بنديكت 16) الطاعن في دين الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم يصنّفها كمؤسسة محاربة للإسلام والمسلمين لا تؤتمن على أرض ولا على عرض ..
ومعلوم أن النصارى في منطلقاتهم العقائدية يؤيدون استيطان اليهود في فلسطين، ويرون ذلك حقًا دينيًا كيف لا وتوراتهم المحرفة تقول عن أرض فلسطين (الشعب الساكن فيها مغفور الإثم) (سفر إشعْياء /الإصحاح 33/ 24)