فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 189

لذا تقول جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل في وقتها: (من يعيش داخل أرض إسرائيل يمكن اعتباره مؤمنًا، وأما المقيم خارجها فهو إنسان لا إله له) .

والنصارى على اختلاف مللهم يؤمنون بنصوص التوراة المحرفة التي يتداولها اليهود - أسفار العهد القديم -.

ويؤمنون أيضًا بأحقية ما جاء فيها من وعود لشعب إسرائيل بشأن أرض الميعاد، لذلك يقول المبشر جيرير فولويل رئيس منظمة الأغلبية الأخلاقية، وهي منظمة مسيحية: (إن الوقوف ضد إسرائيل هو وقوف ضد الله) .

ومعلوم أن وزير خارجية بريطانيا بلفور، صاحب الوعد الجائر كان يؤمن إيمانًا عميقًا بالتوراة، ويقرؤها ويصدّق بها حرفيًا، وأنه نتيجة لإيمانه بالتوراة أصدر ذلك الوعد الجائر.

أضف إلى هذا ما ذكره بعض النصارى في الدفاع عن أنفسهم في شأن بيع الأراضي في فلسطين من أن هناك طوائف يهودية يتستّرون بالنصرانية في أمريكا، يأتون إلى فلسطين ويحاولون شراء الأراضي [1] .

وعلى كل حال فالمحصلة في النهاية واحدة.

وهي أن بيع الأرض للنصارى يعني على الأغلب بيعها لليهود ..

ولو لم يبيعوها لليهود فبقائها بأيدي النصارى والفاتيكان بقيادته المعادية للإسلام والمسلمين وفي ظل غياب سلطان وحكم الإسلام؛ يعني ذلك لا محالة استعمالها للصد عن دين الله والإضرار بالمسلمين والإرصاد لمن حارب الله ورسوله ..

ولذلك فقد كانت الدولة العثمانية تمنع تملك الأجانب عموما واليهود منهم خاصة للأراضي في فلسطين، ورغم أن السلطان عبد الحميد والسلطات المركزية أصدرت تعليماتها بمقاومة الهجرة والاستيطان اليهودي، إلا أن اليهود استطاعوا بالتحايل والمكر والرشاوى لضعاف النفوس وأكثرهم من النصارى كما سيأتي استطاعوا بذلك شراء الكثير من الأراضي، ثم جاءت سيطرة حزب الاتحاد والترقي على الدولة العثمانية والنفوذ اليهودي

(1) جورج حداد في مقابلة مع مجلة المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت