الكبير بداخله والولاة الماسونيون الذين عينتهم على فلسطين حكومة الإتحاد والترقي، مما سهل تملك اليهود لمزيد من الأرض وهجرتهم إلى فلسطين؛ وتوج ذلك كله بإسقاطهم السلطان عبد الحميد 1909م فزال بذلك حجر العثرة الأخير أمام اليهود في تملك الأراضي.
كما حاولت الحكومة العثمانية حتى مطلع الحرب العالمية الأولى منع انتشار الاستيطان اليهودي في المناطق والأراضي المجاورة للخط الحديدي من منطلق حظر السكن والعمل بالأرض لمسافة معينة من الخط لكل من هو ليس عثمانيًا. فحاولت الوكالة اليهودية ومؤسسات الاستيطان الصهيونية في المقابل الحصول على الجنسية والمواطنة العثمانية، ولكن في أغلب الأحوال دون نجاح يذكر.
وهكذا فقد كانت الدولة العثمانية حجر عثرة أمام المخططات اليهودية المختلفة لشراء الأراضي والاستيطان، وفي مقابل ذلك كانت مخططات اليهود ومكرهم وتحايلهم يتنوع ..
ولم تنجح حيلهم هذه إلا في أواخر الدولة العثمانية في مرحلة ضعفها وتكالب المؤامرات عليها وسيطرة حكومة الإتحاد والترقي عليها ..
فمع نهاية الدولة العثمانية كان اليهود قد حصلوا على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وكان ذلك من ملاك اقطاعيين من العائلات النصرانية الثرية الفلسطينية واللبنانية، فمنهم من كان من الملاكين الغائبين ومعظمهم من الأسر اللبنانية النصرانية: سرسق وتيان وتويني ومدور وغيرهم.
ومنهم من كان من الملاكين الفلسطينيين: ومعظمهم أيضا من العائلات النصرانية مثل: كسار وروك وخوري وحنا وغيرهم. وهؤلاء وحدهم باعوا قرابة 420 ألف دونم من أرض فلسطين في وقت من الأوقات.
وأما الملاك النصارى الغائبين فقد مرت من تحت أيديهم صفقات أخرى كان أهمها بيع معظم أراضي مرج ابن عامر.
وذلك أن معظم سكان القرى الفلسطينية كانوا يعيشون على الأعمال الزراعية ..
وساد فلسطين في تلك الفترة النظام الإقطاعي حيث احتكرت حفنة من العائلات الفلسطينية واللبنانية ملكية مساحات واسعة جدًا من الأراضي وذلك لكون الكثير من