فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 274

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ` يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71]

أما بعد ...

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وما قل وكفى خير مما كثر وألهى وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين.

ثم أما بعد ...

فهذه نصيحة اقتضتها حقوق الأخوة الإيمانية فيما بيننا وبين إخوة الدعوة السلفية بالإسكندرية خاصة لما لهم في نفوسنا ونفوس غيرنا من المحبة والولاء بقدر ما فيهم من الطاعة وحسن الدعوة إلى الله -عز وجل- ورفعهم لشعار"الخير كل الخير في اتباع من سلف والشر كل الشر في ابتداع من خلف"ولقد جاء زمان على هذه الدعوة وهي تفرد الله -عز وجل- بالعبادة والنسك وتوحد النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإتباع، وكانت هذه الأخيرة من نقاط التميز الواضحة في هذه الدعوة ولهذا أحببناها وناصرناها، وما زلنا مستعدين لمناصرتها طالما أنها تمسكت بتوحيد الله -عز وجل- بالعبادة وتوحيد النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإتباع، وقد كنا نتمنى ألا يأتي على هذه الدعوة ما أتى على غيرها من الدعوات، فعندما يطول المدى وتتضخم الدعوة وينتشر أبناؤها في أنحاء مختلفة تأخذ دوافع التغيير مجالها وتتتابع عليها الفتن ومع كل فتنة تفقد الدعوة ثوابتها واحدًا بعد الآخر حتى تنكر نفسها وينكرها من عرفها حق المعرفة وتصبح دعوة أخرى غير التي كانت، ويتم هذا كله تحت شعار"مصلحة الدعوة"أو تحت شعار"المصلحة العامة ومراعاة الواقع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت