فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 274

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

بالأمس (14 محرم 1417 هـ. الموافق 31 مايو 1996م) نُفذ حكم الإعدام بإخواننا الموحِّدين الأربعة:

أبي عاصم عبد العزيز بن فهد بن ناصر المعثم.

رياض بن سليمان بن إسحاق الهاجري.

خالد بن أحمد بن إبراهيم السعيد.

مصلح بن علي الشمراني.

نسأل الله تعالى أن يرحمهم رحمةً واسعة، وأن يكتبهم في زمرة الشهداء، ويُسكنهم فسيح جناته.

ولقد شاء الله سبحانه أن يتزامن إعدامهم مع إعدام الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر للرهبان الفرنسيين ... ليفضح الله هذه الحكومات وسدنتها من علماء السوء حيث ظهر التباين الواضح والصريح تجاه الفئتين. فثارت ثائرة الحكومات وسدنتها لمقتل أولئك الرهبان وانطلقت أبواقهم تنعاهم وتذم قاتِلهم ... ولا عجب عندنا من هذا، فالقوم قد خرجوا من الدين أفواجًا ومن أبواب شتى. كما لم نعجب إذ لم يسلم من المشاركة في ذلك التطبيل والتزمير كثير من المنتسبين إلى الحركة الإسلامية ممن لم يشمّوا رائحة التوحيد، ولا ذاقوا طعم عُراه الوثقى. أولئك المنحرفين عن ملّة إبراهيم الذين لا يُفرقون بين الوطنية والدين ... ولم نعجب من استدلالهم ببعض النصوص التي تنهى عن قتل الزمنى والشيوخ وأصحاب الصوامع، فالجهل يُزري بأصحابه ويُوردهم شتّى الموارد.

فهلاّ جلس أولئك الرهبان في صوامعهم في بلادهم إن أرادوا الأمن والسلامة؟؟ بدلًا من أن يأتوا إلى بلاد المسلمين ليصدّوا المسلمين عن دينهم ويدعوهم إلى عبادة الصلبان، وأين؟ في أرضٍ يُذبح فيها الإسلام والمسلمون ليل نهار، وهم يعرفون حق المعرفة أنّ لا أمن ولا أمان لهم ولا للحكومة التي آوتهم بعد أن أعلنت هي وبلادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت