التي نشرت في جريدة الغد الأردنية
للشيخ
أبو قتادة اليمني
حفظه الله
السَّلَفِيَّةُ .. السَّلَفِيَّةَ السَّلَفِيَّةَ!
لا تزالُ تداعِياتُ ما وَقَعَ في (غزَّةَ= رَفَح) -قبل أيَّامٍ- تتفاعلُ على كثيرٍ مِن المستوياتِ -سياسيًّا ودينيًّا، داخليًّا وخارجيًّا، عربيًّا وإسلاميًّا وعالميًّا-؛ آخِذَةً العديدَ مِن الأبعادِ -وباتِّجاهاتٍ شَتَّى -سلبًا وإيجابًا-!
والذي يَهُمُّنا طرحُهُ ومُناقشتُهُ -الآنَ-: ما يتَّصِلُ بدعوتِنا السلفيَّةِ المُباركةِ، والتي غَدَا (!) ذِكْرُهَا -عند عددٍ مِن السِّياسيِّين، والصَّحافيِّين! - كالكُرَةِ؛ تتقاذفُها الأقدامُ في أيِّ ميدان! وتَلوكُها الأقلام على كُلِّ لِسان!!
ومِن جُملةِ تِلْكُمُ التَّداعياتِ -المُشارِ إليها- آنِفًا-: مقالاتٌ، وردودٌ، وآراءٌ، وأفكارٌ؛ تُنْشَر -وتَنْتَشِرُ- هُنا وهُناك وهُنالك؛ أكثرُها لا تحقيقَ ولا عَدْلَ فيه! وجلُّها يَحْمِلُ التشويهَ والتَّمْويه!
وقد يقولُ قائل، أو يسألُ سائل: ما الدَّافِعُكَ إلى هذا المقال -في هذه الأحوال؟!
فأقولُ: قرأتُ تَعْلِيقَيْنِ كَتَبَهُما شخصانِ -في جريدةٍ (الغد) -الأرْدُنِّيَّة- بتاريخ: (19/ 8/2009) -في زاوية: (رسائل إلى المحرِّر) - عَلَّقَ الكاتبانِ -فيهما- على مقالٍ كَتَبَهُ صُحُفِيٌّ مشهورٌ حَوْلَ ما جَرى في (رَفَح) ؛ مُتَطَرِّقًا -ضربةَ لازِبٍ! - إلى الغَمْزِ بالسَّلَفِيَّةِ، واللَّمْزِ بدُعاتِها!
والذي يَسْتَرْعِي النَّظَرَ والانتِباهَ -ثَمَّةَ-: أنَّ التَّعْلِيقَيْنِ المذكُورَيْنِ مُتعاكِسان مُتضادَّان -وإنْ نُشِرا بجانِبِ بعضٍ! في صفحةٍ واحدة! وجريدةٍ واحدة! -كما أسْلَفْتُ! -؛ حيثُ كان عُنوانُ التَّعليقِ الأَوَّل: (السلفيَّة هي اتِّباعُ الكتابِ والسُّنَّةِ) ، وكان عُنوانُ التِّعْلِيق الثاني -وراءَهُ مُباشرةً!: (خَطَر السَّلَفِيَّة) !
والتَّبايُنُ والتغايُرُ واضِحانِ -جدًّا- في ذَيْنِ التعليقَيْن بأدنَى نَظَرٍ في العُنوانَيْن!
سارَتْ مُشَرِّقةً وسِرتَ مُغَرِّبًا ... شتَّانَ بين مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ!
فإذا كانتِ (السَّلَفِيَّةُ) -الحَقَّةُ- هي (اتِّباعَ الكِتاب والسُّنَّة) -وهي- حقًّا- كذلك-؛ فإنَّها لمْ تَكُنْ -يومًا-، ولنْ تكونَ -يومًا- (خطرًا) -أيَّ خَطَر!