فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 274

الرد على ما قاله الحلبي الدعيّ في مقالة(السلفية .. السلفية السلفية)

التي نشرت في جريدة الغد الأردنية

للشيخ

أبو قتادة اليمني

حفظه الله

السَّلَفِيَّةُ .. السَّلَفِيَّةَ السَّلَفِيَّةَ!

لا تزالُ تداعِياتُ ما وَقَعَ في (غزَّةَ= رَفَح) -قبل أيَّامٍ- تتفاعلُ على كثيرٍ مِن المستوياتِ -سياسيًّا ودينيًّا، داخليًّا وخارجيًّا، عربيًّا وإسلاميًّا وعالميًّا-؛ آخِذَةً العديدَ مِن الأبعادِ -وباتِّجاهاتٍ شَتَّى -سلبًا وإيجابًا-!

والذي يَهُمُّنا طرحُهُ ومُناقشتُهُ -الآنَ-: ما يتَّصِلُ بدعوتِنا السلفيَّةِ المُباركةِ، والتي غَدَا (!) ذِكْرُهَا -عند عددٍ مِن السِّياسيِّين، والصَّحافيِّين! - كالكُرَةِ؛ تتقاذفُها الأقدامُ في أيِّ ميدان! وتَلوكُها الأقلام على كُلِّ لِسان!!

ومِن جُملةِ تِلْكُمُ التَّداعياتِ -المُشارِ إليها- آنِفًا-: مقالاتٌ، وردودٌ، وآراءٌ، وأفكارٌ؛ تُنْشَر -وتَنْتَشِرُ- هُنا وهُناك وهُنالك؛ أكثرُها لا تحقيقَ ولا عَدْلَ فيه! وجلُّها يَحْمِلُ التشويهَ والتَّمْويه!

وقد يقولُ قائل، أو يسألُ سائل: ما الدَّافِعُكَ إلى هذا المقال -في هذه الأحوال؟!

فأقولُ: قرأتُ تَعْلِيقَيْنِ كَتَبَهُما شخصانِ -في جريدةٍ (الغد) -الأرْدُنِّيَّة- بتاريخ: (19/ 8/2009) -في زاوية: (رسائل إلى المحرِّر) - عَلَّقَ الكاتبانِ -فيهما- على مقالٍ كَتَبَهُ صُحُفِيٌّ مشهورٌ حَوْلَ ما جَرى في (رَفَح) ؛ مُتَطَرِّقًا -ضربةَ لازِبٍ! - إلى الغَمْزِ بالسَّلَفِيَّةِ، واللَّمْزِ بدُعاتِها!

والذي يَسْتَرْعِي النَّظَرَ والانتِباهَ -ثَمَّةَ-: أنَّ التَّعْلِيقَيْنِ المذكُورَيْنِ مُتعاكِسان مُتضادَّان -وإنْ نُشِرا بجانِبِ بعضٍ! في صفحةٍ واحدة! وجريدةٍ واحدة! -كما أسْلَفْتُ! -؛ حيثُ كان عُنوانُ التَّعليقِ الأَوَّل: (السلفيَّة هي اتِّباعُ الكتابِ والسُّنَّةِ) ، وكان عُنوانُ التِّعْلِيق الثاني -وراءَهُ مُباشرةً!: (خَطَر السَّلَفِيَّة) !

والتَّبايُنُ والتغايُرُ واضِحانِ -جدًّا- في ذَيْنِ التعليقَيْن بأدنَى نَظَرٍ في العُنوانَيْن!

سارَتْ مُشَرِّقةً وسِرتَ مُغَرِّبًا ... شتَّانَ بين مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ!

فإذا كانتِ (السَّلَفِيَّةُ) -الحَقَّةُ- هي (اتِّباعَ الكِتاب والسُّنَّة) -وهي- حقًّا- كذلك-؛ فإنَّها لمْ تَكُنْ -يومًا-، ولنْ تكونَ -يومًا- (خطرًا) -أيَّ خَطَر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت