بل الدَّعْوَة السَّلَفِيَّة الحقَّة صِمَامُ أمانٍ للبِلادِ والعِباد -كما هو محسوسٌ مُشاهَد- .. والتاريخ يَشهد ..
فأيُّ تناقُضٍ أشدّ مِن هذا؟! .. والإسلامُ دينُ السَّلام .. دينُ الرَّحْمَة .. دينُ البِرّ ..
ولَعَلَّ مَكْمَنَ الغَلَط -والخَلْط! - عند ذاك الغالِط -ناشئٌ عن مُغالَطَةٍ يُمارِسُها البعضُ تعمُّدًا! ويقعُ فيها بعضٌ آخَرُ جَهْلًا!
ذَلِكُم أنَّ المُتَعَمِّد (!) مُصَمِّمٌ -لحاجةٍ في نفسِهِ! - على عدم توضيحِ حقيقةِ (السَّلَفِيَّةِ) العلميَّةِ المعتدلةِ، السائرةِ على منهجِ العُلماءِ الربَّانِيِّين، المُعَظِّمِين للكتابِ والسُّنَّةِ- وما فيهِما مِن الدَّلائل-، والضابِطِين أفهامَهُم ومواقِفَهُم على وَفْقِ سبيلِ سَلَفِ الأُمَّةِ الأوائل -مِن أهلِ القُرونِ الثَّلاثَةِ المشهود لها بالخيرِيَّة، على لسانِ خير البَرِيَّة -صلى الله عليه وسلم-، والبعيدةِ كُلَّ البُعْدِ عن جميعِ تِلْكَ الأفكارِ المُنحرفةِ الغالية - (مِن: الغُلُوّ!) -؛ المُخالفةِ لنُصوصِ الشريعة، والمُناقِضَةِ لمقالاتِ عُلمائِها البديعة: مِن تكفيرٍ مُنْفَلِتٍ، وجهادٍ أهوجَ، وغَدْرٍ ظالمٍ!!
بينما تَرَى مَنْ يُوصَفُونَ بـ (السلفيَّةِ الجهاديَّة!) ، أو (السلفيَّة المُتَشدِّدَة!) -وما في أمثالِ هذهِ الأسماءِ أو المُسَمَّيات! -كَثْرَةً أو قِلَّةً- تُبنَى أصولُهم -القوليَّةُ والعمليَّةُ- على ذاك التكفير الباطِل، وهذا الجهاد المُدَّعَى، وذيَّاك الغَدْر العنيف-فوا أسَفي الشديد-!
وأهمُّ ما يتميَّزُ به -وينكشفُ بسببِه! - هؤلاء المُنْتَسِبُون -زُورًا- للدَّعْوَةِ السلفيَّةِ النَّقِيَّةِ: أنَّهُم يطعنُونَ بالعُلماءِ الربَّانيِّين -أولًا-، في الوقتِ الذي ليس بينهم -فيه- عالمٌ شرعيٌّ حقٌّ -ثانيًا-!
وكما قيل -قديمًا-: فاقد الشيءِ لا يُعطيهِ!
بل -مِن حيثُ الواقِعُ- إنَّ أَلَدَّ أعداءِ هؤلاءِ المُنْتَسِبِين زُورًا للدَّعوةِ السلفيَّةِ -وهي منهُم بَراءٌ- هُم أولئك السلفيُّون الصادِقون في منهجِهم، الأُمناءُ في دعوتِهم -كما هو ظاهرٌ لِذِي عَيْنَيْن-؛ لِمَا يُواجِهُونَهُم بهِ -قديمًا وحديثًا- مِن نقدٍ وَرَدٍّ وتَعَقُّبٍ؛ ليس ردودَ أفعالٍ (!) ؛ وإنَّما: انتصارًا للحقِّ، وتمييزًا للصواب ..
وليس يَخفَى على أيِّ مُراقبٍ -ولو كان غيرَ مُدقِّق! - أنَّ عُلماءَ الدَّعْوَةِ السلفيَّةِ الحَقَّةِ الصافيةِ الكِبَار، ودُعاتَها الأبرار- على اختلافِ دَرَجاتِهم العلميَّة- أجمعين- مُجمِعُون الإجماعَ العِلْمِيَّ الواقعيَّ المُعْتَبَرَ- على الاستنكارِ الشرعيِّ -لا السياسيِّ، أو الصحافيِّ فقط! - لسائر الأحداث الهوجاء التي طالمَا ارتُكِبَتْ باسمِ عُموم (الإسلام) -تارةً-، أو باسمِ (السلفيَّة) -