فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 274

تارةً أُخرى-! وذلك مِن قبل (11/ 9 =تفجيرات أميركا) ، ومُرورًا بِـ (9/ 11= تفجيرات عمَّان) ، وانتهاءً بسائرِ ما يُشابِهُ هذَيْنِ الحادثَيْنِ -بآثارِهما الفظيعةِ الشنيعةِ- في عددٍ مِن بلادِ الدُّنيا؛ والتي ضرَّتْ -أكثرَ ما ضرَّت- المُسلمين، وجرَّت عليهم ما لا قِبَلَ لهم به مِن الفِتَنِ والويلات، فضلًا عن إحياءِ الحِقد المُشِين الدَّفِين!

ولا ينبغي -ألْبَتَّة- أنْ تُقاسَ أفكارُ أيِّ أحدٍ مِن النَّاس -كائنًا مَن كان -صوابًا وخطأً- فضلًا عن أنْ يُحْكَمَ عليهِ- بِصُورتِهِ النَّمَطية السَّائدة! ولا بمجرَّدِ ما شُهر عنه! أو عُرِف به!

وإنما تُقاسُ أفكارُهُ بحقيقةِ أمرِهِ الواقعيَّة -فيه-، والمجرَّدة عن مُرادات بعضِ الساسة، وعَبَثِ أهل الصحافة -"إلاّ ما رَحِمَ رَبِّي"-؛ مِمَّنْ قد يُصوِّرون بعضَ الأمورَ (!) على صورةٍ تُخالفُ حقائقَ الأحوال -تسويةً لحسابات! أو تصفيةً لخُصومات-!

ولقد كتبتُ -قبل بضعةِ شهورٍ -مقالًا حولَ هذا الموضوعِ -نفسِه-، قُلتُ فيه:

"لقد حَذَّرْنا مِرارًا، ونبَّهْنا تَكرارًا -ومنذ سنواتٍ وسنوات- أنَّ هذه الأفكارَ الغاليةَ التي تَنسِبُ نفسَها للإسلامِ -والإسلامُ منها بريءٌ- هي مِن أعظمِ أسبابِ إساءة الظنِّ بالإسلام، والخوف منه، والرُّعْب مِن مجرَّد ذِكر اسمِه؛ حتى أطلق بعضُ مُفَكِّرِي الغرب (!) على هذا الوَهَم الكبيرِ مُصطلحَ: (الإسلام فوبيا) ، أي: الخوف من الإسلام -إمعانًا في الباطلِ-!"

لقد قَلَبَ هؤلاء (المُكَفِّرُون) -بأعمالِهم الدنيئة، وفعائِلِهِم غير البريئة- معانيَ الإسلام الحقَّةَ السَّمْحَةَ إلى عكسِها، وما يضادُّها:

فاللهُ -تعالى- يقولُ:"وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"..

وهُم يقتُلُونَهم، ويُقَتِّلُونَهُم، ويفعلونَ معهم الذي هو أسوأُ وأخشنُ!

(فضلًا عن عُمومِ أهلِ الإسلام) ..

واللهُ -تعالى- يقولُ:"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين". وهُم جعلوا أحكامَ الإسلامِ تحملُ معنى البلاء والسُّوء والنِّقمة ... ورسولُنا الكريمُ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:"بشِّروا ولا تنفِّروا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت