السلفية والعلماء .. والحقيقة المرة (2/ 1)
الكاتب؛ محمد سالم المجلسي
أثارت الأحداث الأمنية الأخيرة نقعا لايزال مخيما تسوده المواقف المتسرعة والأحكام المسبقة والإدانات السياسية مما خلف فوضى علمية خطيرة وضجة إعلامية مثيرة تحيد بالقضية عن حكمها الشرعي وموضوعها الإنساني لتلبسها زي السياسة والمجاملة والانجراف وراء داعي الهوى والقول على الله بغير علم.
فتكلم عن الغلو في الدين من لا يعرف الدين وأطلق الأحكام من يجهلها، ووازن بين المصالح والمفاسد من لا علاقة له بميزان الشرع، مما رسخ في أذهان الكثيرين قواعد فاسدة ومفاهيم خاطئة أخطرها على الإطلاق ما يتعلق بالمرجعية السليمة والرجوع إلى مظان الحق.
لقد علمنا الإسلام التثبت من الأمور والتأني والتؤدة في إجراء الأحكام، أما مع عدم الأهلية وغياب الصورة الحقيقة فالأمر أظهر، إن وجود نوع من الاندفاع وراء حرقة الحماس والتسرع في إطلاق الأحكام بسبب ضيق الأفق العلمي أحيانا وعدم تقييد الأحاسيس بالعقل في أحايين أخرى، رغم ندرته في مجتمعنا لا يبرر مطلقا خلق ظاهرة طابعها الغلو والتطرف، مع أن كل المعطيات الواقعية لا تدل إلا على انتشار الجفاء وتعدد روافده.
دين جديد يروج له:
إن الإسلام الذي بعث به النبي صلي الله عليه وسلم دين توحيد وعزة وولاء وبراء، إلا أنه من المعلوم أن ثمة حربا أمريكية معلنة علي المناهج الإسلامية، وفي هذا الإطار جاء التقرير الذي نشرته د. شيرلي بينارد، وهو صادر عن مؤسسة"رند"للدراسات، وعنوانه"الإسلام المدني الديمقراطي" [1] وقد تلقته الدوائر للأمريكية بالقبول، وهكذا نظرية الحرب علي المناهج التي نظر لها"بول وولفويتز"أحد المحافظين الجدد، ناهيك عن محاربة الحرفية القرآنية كما يدعو إليها"روبرت سبنسر"وهكذا فإن الإدارة للأمريكية تريد صراعا داخل الإسلام، لا بين الحضارات كما يقول"هنتنجتون".
(1) للاطلاع على هذا التقرير http://www.tawhed.ws/c?i=323. ] منبر التوحيد و الجهاد [