فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 274

كلمات يتهيب منها أهل العلم والصلاح، ويتحرجوا أن تصدر عنهم، لكن الأمر بات على درجة بالغة من الخطورة، ولا يقبل فيه مبرر أو عذر.

والكلمات على شدتها، واضحة وسهلة وبسيطة ...

لقد أصبحت القيادات"الشرعية"للبلاد نقمة على الأمة، ومصدرًا أساسيًا من مصادر ضعفها، وذلها وتعاستها؟!

فالرجل المتجلجل في عباءته الشرعية كلما احتاجت الأمة له دفن رأسه في الرمال كالنعامة، كأن الأمر لا يعنيه، وكأنه لا ينتمي إليها.

والرجل المتجلجل في عباءته الشرعية كلما احتاجته السلطات، بسط عباءته على اتساع طرفيها، يعرض عليها أصناف علومه لينتقي منها ما يذبح به الأمة ..

والرجل المتجلجل في عباءته الشرعية كلما جاءت مستلزمات الأمة وحقوقها وكرامة أهلها ذابت علومه كلها كما يذوب الملح في الماء!

لقد أثبتت شدائد الأمة وأزماتها أن التيار"الرسمي"القيادي للشرع الحنيف فشل فشلًا في قيادتها وحفظ حقوقها والدفاع عنها تجاه كل ظالم ... وفشل فشل اشد على النفس وأقسى عندما رفض أن يكون قاضيًا يحكم بالحق بين الأمة وحكامها ... وفشل الفشل القاصم لكل ظهر عندما رمي بالأمة خلف ظهره وانحاز انحيازًا تامًا لشخص الحاكم وسياساته وكافة مبرراته ...

ولقد آن لهذا التيار أن يرحل ويقعد في بيت أبيه وأمه، ويفسح المجال لأهل القوة والأمانة ممن تعلقت بهم أفئدة الأمة وحملوا آمالها لإمساك الدفة وسحب سفينتها إلى بر النجاة ...

إن أسماء"فلان"و"فلان"من شخصيات التيار السائد، أحاديث لم تعد تهمنا، ولم نعد نلقي لها بالًا، ولكن ما يهمنا ويقلق مضاجعنا أن هناك قضية أمة بأكملها بلغت خطورتها وجسامة أمرها أنها باتت تشكل قضية حياة أو موت ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت