فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 274

سادسا: قال الشيخ برهامى في مقالته سالفة الذكر:

وأما عن حكم دخول هذه المجالس والمشاركة فيها فإن الحكم يختلف باختلاف الداخل والمشارك، وكما يقولون الحكم على شيء فرع عن تصوره، ولكل صورة حكمها:

أولًا: حكم الداخل والمشارك بغرض تحقيق الديمقراطية بإباحة التشريع لغير الله طالما كان حكمًا للأغلبية، فهذا شرك منافٍ للتوحيد إلا أن يكون صاحبه جاهلًا أو متأولًا ولم تبلغه الحجة فلا يكفر بعينه حتى تقام عليه الحجة الرسالية.

ثانيًا: الداخل والمشارك بغرض تطبيق الشرع بشرط إعلان البراءة من الأصل الذي قامت عليه المجالس من التشريع لغير الله فهذا من المسائل الإجتهادية المعاصرة وهو مختلف فيه بين العلماء المعاصرين على قولين:

القول الأول: أن المشاركة في ذلك بغرض تطبيق الشرع طاعة إذا كانت المصلحة في ذلك.

القول الثاني: أن المشاركة في ذلك لا تجوز، وهذه المشاركة من باب الذنوب والمعاصي وليست من باب الكفر والردة لأن المشارك حقق البراءة إعتقادًا ولم يطبقها عملًا.

موقف الدعوة:"ترى الدعوة عدم المشاركة في هذه المجالس المسماة بالتشريعية سواء بالترشيح أو الإنتخاب أو المساعدة لأي من الإتجاهات المشاركة فيها وذلك لغلبة الظن بحصول مفاسد أكبر بناء على الممارسات السابقة وإن كنا نقر أن الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة خلاف معتبر، ولو تفاوت بين الطاعة والمعصية، لأن كلا الفريقين يريد خدمة الإسلام ويقر بالبديهيات والمسلمات التي ذكرناها في أول كلامنا، وما نراه اليوم في الجزائر رأينا مثله بالأمس في تركيا وكيف أن الديمقراطية مثل صنم العجوة الذي كان يصنعه المشرك فإذا جاع أكله، فالحكام العلمانيون إذا أحسوا بأى خطورة على مواقعهم وأن الإسلاميين على مقربة من الحكم سيسارعون بحل المجالس النيابية والأحزاب ويكون الجيش مستعدًا دائمًا وفورًا لإجهاض هذه الديمقراطية التي اخترعوها، لهذا وغيره نرى أن الحل البرلماني على ضوء ما طرحناه ليس هو الطريق". [السلفية ومناهج التغيير مقال للشيخ برهامي] .

وبعد فهذه أقوال الشيخ برهامي واضحة بينة قاطعة في رفض الديمقراطية والمجالس النيابية وأنه لا حل عن طريق المجالس وأنه لا ينبغي أن تعرض الشريعة على الناس ليقولوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت