فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 274

أولًا ثم في أراضيهم هم أنفسهم وفي كلّ العالم، وهي أهداف مهمّة والوصول إليها سهلٌ نسبيًّا، فهي أهداف تناسب الحركات التي تمارس حروب عصابات، والتي هي في الغالب -في العادة- الطرف الأضعف، والقوّة الأصغر ماديًّا، وضرب هذه المصالح للعدو لا أقول يردع العدو، ويُؤثّر في ميزان الصراع، بل أقول ربّما يحسم الحرب أيضًا، فكيف نغفل عنها ونتركها؟!

فمتى تتوقف الشعوب المسلمة عن ظلم علمائها وأبنائها المخلصين، الذين يقاسون ويعانون منذ عقود من الزمان ليخلصوهم من همجية الأنظمة المبدلة لشرع الله، ويذوقون على زبانية تلك الأنظمة أشد أنواع العذاب، وإذا قام أحد من المجاهدين والعلماء المخلصين بتبيين الحقائق للناس، ومواجهة تلك الأنظمة بشكل مباشر، استكروا عليهم ذلك، وتخلوا عن نصرتهم، وأصموا آذانهم عن صرخات وآهات عشرات الآلاف من المعتقلين منهم في سجون هؤلاء الطواغيت؟! ومتى سيتوقفون عن ترويج الإشاعات والأكاذيب التي يطلقها النظام ضد من يواجهون بصدورهم العارية أعتى وأشد أنواع الأسلحة ووسائل القمع فتكًا وإيلامًا ولا يحسّون تجاههم بأدنى قدر من الشفقة أو الرحمة؟!

شعب تلذ له أسياف قاتله ... حمر وتطربه ترنيمة الصفد

وقد أراه وسوط الذل يلهبه ... فلا يحس ولا يرثي لمضطهد

وبمناسبة الحادي عشر من سبتمبر وأخواته نختم بهذه الأبيات لشهيد القاعدة الشيخ منصور الشامي -رحمه الله:

تناسى الروم ذلًا قد دهاهم ... وفي التاريخ للناسي انتصاحُ

وفي الروم الجبابر خير وعظ ... فإن الاتعاظ بهم يباح

وكنتم منهم تبكون رعبًا ... وكانوا كالرواسي لا تُزاحُ

غزوناكم بأجنحة المنايا ... ولم يخطر ببالكم الطلاحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت