فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 274

"هل يجوز أن يُبلغ أمر هؤلاء التكفيريين إلى السلطان في هذا الزمان؟"

فأجاب الحلبي بجواب ملخبط وحمّال أوجه بقوله: (إذا كان هنالك يترتب عليهم من الضرر، والإفساد للأمة، والتضليل لها، وبعث الشر فيها، فهذا واجب) . [1]

ثم سُئل بتاريخ 2 ربيع الأول 1420 عن فتواه هذه، فأنكرها بشدة، مدعيًا بأن ديدن هؤلاء الكذب على الدعاة!! [2] فأُحضر الشريط الذي عليه السؤال والجواب بصوت الحلبي، فبُهِتَ أمام جمعٍ من الذين سمعوا إنكاره قبل دقائق وفي نفس الجلسة؛ التي تمت في بيت أحد الإخوة في مدينة الزرقاء (الأردن) بعد صلاة العشاء وحضرها قُرابة 40 شخصًا، فانقلب يُدافع عن فتواه هذه بحرارة، وبأنه قصد الذين يُفسدون على الأمة منهج سلفها الصالح.

فسئل: هل كُتب وآراء الشيخ سفر الحوالي، والشيخ سلمان العودة، والشيخ عمر عبد الرحمن ـ فك الله أسره ـ وأمثالهم، هل هي تُفسد الشباب المسلم عن منهج السلف؟

فأجاب دون خجلٍ ولا وجلٍ: (هي باب للفساد لا شك ولا ريب!!) . [3]

وقد وافق بذلك فرقة اليزيدية من فرق الخوارج، وذلك في قولهم بتولي من شهد أن محمدا رسول الله ولو لم يدخل في دينه؛ مع تبرئهم من الموحدين واستباحتهم لهم، ولكن هناك فرق بينه وبين اليزيدية؛ وهو أن اليزيدية استباحوا الموحدين بالمعاصي، أما هؤلاء المارقة المعاصرين

(1) (هذا الجواب مُوثَّق ضمن شريط بصوت الحلبي عنوانه الدرس الحادي عشر من: شرح السنة للإمام البربهاري. بتاريخ 30 جمادى الأولى 1417) .

(2) وهذا ديدن أهل هذا التيار فهم يرمون المخالفين لهم بالكذب عليهم؛ وما أسرع أن يفضحهم الله فيظهر أنهم هم أهل الكذب والتزوير .. وأنهم يصدق فيهم المثل القائل (رمتني بدائها وانسلت) ، ومن جنس هذا فعل المخلي نفسه؛ فقد ثبت عنه أنه قال: (سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني) ، فلما قيل له: إن بعض الناس يقولون عنك أنك قلت: سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني؛ قال بوقاحة منقطعة النظير: (سبحانك هذا بهتان عظيم!!) تأمل مع أن الشريط موجود بصوته، وقد جمعه الدكتور عبد الرزاق الشايجي لبيان تناقض ربيع.

(3) وهذا السؤال والجواب مُوثَّق أيضًا على شريط كاسيت، وانظر ردنا على بعض تلبيسات المذكور في كتابنا (تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت