فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 274

بدأ يستحكم في نفوس هؤلاء الشّباب السّلفيين حيث وصل بهم إلى هذا الأمر الخطير، وهو الاشتغال عيونًا على المسلمين في مصلحة الطّاغوت السّعوديّ الخبيث.

(ويتمنى رافعوا التقرير لو يتخذ ولاة أمورهم ضد الدعاة الذين سموهم في تقريرهم ما اتخذوه ضد الشيخين سفر وسلمان فيقول) : (ولو تكرر ذلك الموقف الإيجابي الذي صدر مؤخّرًا من هيئة كبار العلماء نحو سلمان العودة وسفر الحوالي مع غيرهما ممن يسيرون على منهجهما الحزبيّ وبوضوح أكثر لكان في ذلك خير كبير") (ويجعل التّقرير أساس فكرة التّنظيم هو فكر ومنهج سيّد قطب رحمه الله تعالى فيقول:"لذلك فإنّ أنفع وسائل المعالجة وأقواها هي نقد فكر ومنهج سيّد قطب الذي نشره في كتبه المختلفة التي لا تزال للأسف تصدر في بلادنا حتى اليوم ... وليعلم أن نقد فكر ومنهج سيد قطب هو في الحقيقة نقد لفكر ومنهج التّنظيم السرّي الذي تأسّس عليه، فينبغي أن يركز على هذا الأمر غاية التّركيز، تأليفًا وتسجيلًا ونشرًا بكلّ الوسائل الممكنة، ومن هذا الباب تأليفات فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي، التي خصّصها في نقد فكر ومنهج سيّد قطب وأيّده عليها جمٌّ غفير من العلماء الكبار وغيرهم وأثنوا على ما كتبه في ذلك. وفي نشرها وتوزيعها نفع عظيم، لأنها ستساهم بإذن الله على الحفاظ على جيل هذه البلاد المستهدف من الحزبيين السّياسيين ليصلوا عن طريقه إلى الحكم وستكون سببًا هامًّا بمشيئة الله لإعادة الكثيرين منهم المتأثّرين بهذا المنهج والفكر أو شيء منهم إلى المنهج الأصيل الذي عليه علماؤهم ودولتهم، فيجب دعمها مادّيًا، وتوزيعها على نطاق واسع وتذليل كل ما يعترضها من معوّقات سواء في نسخها أو طباعتها أو نشرها، لأنّها صارت تحارب من أتباع هذا التّنظيم بكافّة الوسائل، وقد نجحوا في ذلك إلى حدٍّ ما") ."

ويبدأ صاحب التّقرير بكشف وسائل الحزب السرّي الخطير (حسب عقليّته) في الوصول إلى أهدافهم:

1 -توظيف المحاريب والمنابر، ونصب المجالس في المساجد، وعقد النّدوات والمحاضرات الأسبوعيّة والشّهريّة،"وفي المقابل (حسب قوله) لا يستدعون ولا يطلبون من أحد من المشايخ، خصوصًا مشايخ المدينة النّبويّة، وطلبة العلم السّلفيين أهل الولاء لإلقاء محاضرة أو المشاركة في ندوة، بل إنّهم يمتنعون عن ذلك صراحة، أو يعتذرون عنه بكافّة الوسائل، وما يقوم به مركز الدّعوة في المدينة منذ عام 1412هـ من عدم تعاونه مع مشايخها أو إعلان محاضراتهم أوضح دليل على ذلك، ومن ذلك أيضًا ما قام به مركز الدّعوة في الرّياض من محاولته منع فضيلة الشّيخ فالح الحربي من إلقاء محاضرة «أما إنّها النّصيحة» في أحد جوامع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت