فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 69

دين الإسلام، فيفرق بينه وبين زوجه، ويحرم عليها الاتصال به، ولا يُصلَّى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين"."

واعتبرت مظاهرة اليهود:"تعاون صريح مع العدو اليهودي في قتل إخواننا في غزة ... من أعظم الخيانات الصريحة التي مرت على الأمة عبر التاريخ، وقد اتفق العلماء على أن مظاهرة الكفار على المسلمين كفر وردة عن الإسلام. ويخشى أن يدخل في هذا الحكم أيضًا:"

1.من تعاون على إغلاق المعبر أو الأنفاق أو الدلالة عليها أو منع دخول المساعدات إليهم، ويتحمل كل جندي شارك في ذلك إثم كل قتيل وجريح وإثم هدم المساجد والدور بغزة، ولا حجة لمن قال من الجنود: إنه عبد مأمور؛ لأن العبودية لله وحده، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

2.تسليم المعابر لليهود أو القوات الدولية الموالية لهم.

3.الأفراد والمنظمات والوسائل الإعلامية التي تمالأت مع اليهود على المجاهدين في سبيل الله في غزة.

خلاصة

-ثمة حراك واضح في إطار تيارات الجهاد العالمي يتوجه نحو علماء الأمة من جهة ونحو علماء الأزهر من جهة أخرى، ولعله أقرب إلى جبهة علماء الأزهر صاحبة الفتوى المثيرة حقا. وحتى هذه اللحظة لم يتبين لنا خلفيات رسالة أبو عبد الله الشافعي لكنها حقيقة مفاجئة بدعوتها العلماء لتولي القيادة وتبني خط الجهاد العالمي.

-وثمة حراك آخر ملحوظ بين العلماء لا يمكن إغفاله بالرغم من أن بعض البيانات اعتراها لبس لجهة الموقعين عليها وطرق الحصول على موافقتهم فضلا عن أن بعض الموقعين عليها هم أقرب إلى السلطة من قربهم لأي من قضايا الأمة، وهذا لا يقلل من قوة الأحكام الشرعية التي تضمنتها.

-بالنسبة لفتوى مقتل الضابط المصري يمكن اعتبارها سابقة قابلة للقياس عليها لاحقا في مناسبات أخرى. وهنا بالذات فإن مراقبة فتاوى الجبهة مستقبلا قد تكشف فعلا عن توجه عقدي في الصميم خاصة وأننا لم نألف من الجبهة استخدامها لمصطلح سايكس - بيكو بذات الفهم الكائن لدى الجهاد العالمي.

-يمكن الإشارة إلى أن أغلب الفتاوى الجماعية قد أكدت على إسلامية فلسطين كأرض لا يجوز التفاوض عليها ولا التنازل عن أي جزء منها. وتبعا لذلك فقد رفضت مبادرات السلام المقترحة واعتبرتها"حرام حرام"كما جاء في بيان مكة الثاني بخصوص مبادرة السلام ومناصرة غزة والذي أصدره نحو 54 عالما سعوديا من بينهم كبار العلماء. ومثل هذه الفتوى يترتب عليها البت في مسألة مدى مشروعية التسوية والمعاهدات المعقودة مع إسرائيل والتصالح معها.

-والأكيد أن فلسطين استطاعت حشد الكثير من أبرز العلماء باعتبارها قضية غير خلافية أصلا. ولعل الكثير من أصحاب الفتاوى الصادرة رأوا في الحرب على غزة فرصة ثمينة لمناصرة المجاهدين والدعوة إلى الجهاد بصيغته العالمية مستفيدين من وحشية العدوان الإسرائيلي.

-وفي السياق لا ينبغي تجاهل أن القضية الفلسطينية لطالما شكلت فرصة للتكفير عن الخذلان والتخاذل في مواضع أخرى أو سابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت