فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 69

نتوقع منهم سفكا للدماء بلا حدود، وإفسادا في الأرض ما الله به عليم، حتى إذا ما استعلوا علوا عظيما واشتد حنق الناس عليهم كانت مقتلتهم أعظم بما أن الحجر والشجر سيلاحقهم بلا هوادة ولا رحمة لشدة ما سيفسدون في الأرض.

اليهود في القرآن الكريم قوم ملعونون، استبعدوا من رحمة الله، وأغلقوا على أنفسهم أبواب الرحمة، وغضب الله عليهم، وجعل قلوبهم قاسية، كالحجارة أو أشد قسوة، بحيث لا تجدي معهم المواعظ ولا الآيات والنذر ولا يرغبهم تشويق ولا يزعجهم تخويف، وهم الأشد عداوة للذين آمنوا، وكلما انهمرت عليهم المواعظ والنصح ازدادوا شرا وبطشا. وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف يمكن توقع الرحمة منهم خاصة وأن أعظم العقوبات سلطت عليهم بحيث غدت جزء من شخصيتهم وبيولوجيتهم؟ وسبحان القائل فيهم:

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {74}

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {13}

والسؤال: كيف يمكن التعايش مع القساة؟ وعلى أي أساس يمكن المراهنة على تسويات معهم؟ وأيهما أولى بالعجب من اليهود: حين نأمن لهم أو نعاهدهم أو نفاوضهم ونعقد الاتفاقات معهم؟ أم في حقيقة كونهم سادة في القتل وسفك الدماء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت