فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 420

ثواب الله خير من هذه الزينة , وما عند الله خير مما عند قارون. والشعور على هذا النحو درجة رفيعة لا يلقاها إلى الصابرون. . الصابرون على معايير الناس ومقاييسهم. الصابرون على فتنة الحياة وإغرائها. الصابرون على الحرمان مما يتشهاه الكثيرون. وعندما يعلم الله منهم الصبر كذلك يرفعهم إلى تلك الدرجة. درجة الاستعلاء على كل ما في الأرض , والتطلع إلى ثواب الله في رضى وثقة واطمئنان.

9 -أن الفساد وأهله ممقوتون بعيدون من محبة الله. فويل لمن سخّروا أموالهم لإفساد عباد الله، أين يذهب أصحاب الأموال الطائلة من ربهم، وقد سخروا أموالهم في إفساد الناس، ونشر الفاحشة، والدعوة إلى الرذيلة؟!

10 -يجب على أهل العلم والخير أن يقوموا بمسؤولية الدعوة وواجب النصيحة.

11 -أن الصبر سبب للخير والفلاح، والتوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة.

12 -أن العاقبة للمتقين، والفوز للصالحين، والآخرة للمؤمنين المجتهدين المتواضعين.

13 -وهكذا يسوق لنا القرآن في قصصه العبر والعظات، لقوم يتذكرون، فمن قصة قارون نرى أن كفران النعم يؤدى إلى زوالها، وأن الغرور والبغى والتفاخر كل ذلك يؤدى إلى الهلاك، وأن خير الناس من يبتغى فيما آتاه الله من نعم ثواب الآخرة، دون أن يهمل نصيبه من الدنيا، وأن العاقل هو من يستجيب لنصح الناصحين، وأن الناس في كل زمان ومكان، منهم الذين يريدون زينة الحياة الدنيا، ومنهم الأخيار الأبرار الذين يفضلون ثواب الآخرة، على متع الحياة الدنيا، وأن العاقبة الحسنة قد جعلها - سبحانه - لعباده المتقين، وأنه - سبحانه - يجازى الذين أساءوا بما عملوا، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى. [1]

(1) - الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 3291) وانظر أيسر التفاسير للجزائري - (ج 3 / ص 185)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت