فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 420

». [1] ، ومعنى قوله ما حجبني: أي ما منعني الدخول عليه متى ما أردت ذلك. وهذا الذي ذكرناه من حسن خلقه وعشرته قليل من كثير وغيض من فيض

هديهُ صلى الله عليه وسلم في جلوسه واتكائه:

كان صلى الله عليه وسلم يجلس على الأرض، وعلى الحصير والبساط و عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ الْعَنْبَرِىِّ قَالَ حَدَّثَتْنِى جَدَّتَاىَ صَفِيَّةُ وَدُحَيْبَةُ ابْنَتَا عُلَيْبَةَ - قَالَ مُوسَى بِنْتُ حَرْمَلَةَ - وَكَانَتَا رَبِيبَتَىْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ وَكَانَتْ جَدَّةَ أَبِيهِمَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمُخْتَشِعَ - وَقَالَ مُوسَى الْمُتَخَشِّعَ فِى الْجِلْسَةِ - أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ. [2]

و عََنْ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، قالَ: لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ كَانَ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّى لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي يَدِي قَالَ: فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ وَأَلْقَتْ لَنَا الْجَارِيَةُ وِسَادَةً، أَوْ قَالَ: بِسَاطًا فَجَلَسْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتُنْكِرُ أَنْ يُقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُ اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ قَالَ: فَتُنْكِرُ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ أَكْبَرُ مِنَ اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ قَالَ: فَإِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضَالُّونَ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي مُسْلِمٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَبْشَرَ لِذَلِكَ أَوِ اسْتَنَارَ لِذَلِكَ. [3]

وعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَلْقِيًا فِى الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. [4]

عَنْ عَلِىٍّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ ضَخْمَ الرَّاسِ وَاللِّحْيَةِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ -صلى الله عليه وسلم-. [5]

(1) - صحيح مسلم (6519)

(2) - سنن أبى داود (4849) حسن - الفَرق: الخوف والفزع

(3) - مسند الطيالسي (1135) وفيه جهالة

(4) - صحيح البخارى (475)

(5) - مسند أحمد (757) حسن لغيره

المسربة: الشعر المستدق النابت وسط الصدر إلى البطن = الشثن: الضخم = الصبب: النزول من موضع منحدر والمراد أنه قوى البدن =الكراديس: جمع الكردوس وهو كل عظم تام ضخم والكراديس رءوس العظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت