فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 420

وهذا الحديث من أعظم الأدلة على شدة حيائه صلى الله عليه وسلم. فقد حمله الحياء على عدم مواجهة أصحابه بشأن خروجهم، حتى تولى الله تعالى بيان ذلك، إعظامًا لحق نبيه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب:53] .

حسن خلقه وعشرته:

حسن الخلق، ولين الجانب، وطيب العشرة، صفات أجمع العقلاء على حسنها، وفضل التخلق بها. وقد توافرت الأدلة الشرعية على مدح الأخلاق الحسنة، والحض عليها، من ذلك ما روي عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا وَقَالَ «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَىَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقًا» . رواه البخاري. [1]

وقد كان رسول الله صلى عليه وسلم أحسن الناس سمتًا، وأكملهم خُلُقًا، وأطيبهم عشرة، وقد وصفه سبحانه بذلك فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4) ، فما من خصلة من خصال الخير إلا ولرسول صلى الله عليه وسلم أوفر الحظ والنصيب من التخلق بها، وقد وصف الصحابة حسن خلقه صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة فعن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ كَانَ عَلِىٌّ رضى الله عنه إِذَا وَصَفَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلاَ بِالسَّبِطِ كَانَ جَعْدًا رَجِلًا وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلاَ بِالْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِى الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبُ الأَشْفَارِ جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتِدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِى فِى صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا وَأَشْرَحُهُمْ صَدْرًا وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. رواه الترمذي [2] .

(1) - صحيح البخارى (3759)

(2) - سنن الترمذى (3999) وهو حسن لغيره

جعد: منقبض الشعر غير منبسطه = الحجونة: الاعوجاج =الحدور: الإسراع من علو إلى سفل =الأدعج: شديد سواد العينين =الأدعج: شديد سواد العينين =الربعة: الرجل بين الطويل والقصير =الرجل: شعره لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما = المتردد: المجتمع القصير=المتردد: المجتمع القصير =السبط: مسترسل الشعر =المسربة: الشعر المستدق النابت وسط الصدر إلى البطن =المسربة: الشعر المستدق النابت وسط الصدر إلى البطن =الشثن: الضخم =الشثن: الضخم =المشرب: الذى في بياضه حمرة =الأشفار: أطراف الأجفان التى ينبت عليها الشعر واحدها شفر =الأشفار: أطراف الأجفان التى ينبت عليها الشعر واحدها شفر

الصبب: النزول من موضع منحدر والمراد أنه قوى البدن =الصبب: النزول من موضع منحدر والمراد أنه قوى البدن =المطهم: السمين الفاحش والمدور الوجه = المطهم: السمين الفاحش والمدور الوجه =العريكة: الطبيعة والنفس والمراد حسن الخلق = القطط: شديد جعودة شعر الرأس =القطط: شديد جعودة شعر الرأس =تقلع: مشى كأنه ينحدر والمراد قوة مشيه وأنه يرفع رجليه ولا يمشى اختيالا =الكتد: مجتمع الكتفين من الإنسان =الكتد: مجتمع الكتفين من الإنسان =المكلثم: كثير لحم الخدين والوجه =المكلثم: كثير لحم الخدين والوجه =المشاش: رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين = المشاش: رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين =الممغط: الطويل المتناهى الطول =الممغط: الطويل المتناهى الطول = تمغط: مد الشئ يستطيله = الأهدب: طويل أو كثير الهدب وهو شعر أشفار العينين =الأهدب: طويل أو كثير الهدب وهو شعر أشفار العينين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت