فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 420

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَا قُبِضَ نَبِىٌّ إِلاَّ دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ» . قَالَ فَرَفَعُوا فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِى تُوُفِّىَ عَلَيْهِ فَحَفَرُوا لَهُ ثُمَّ دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَسْطَ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ. وَنَزَلَ فِى حُفْرَتِهِ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ ابْنَا الْعَبَّاسِ وَشُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.

وَقَالَ أَوْسُ بْنُ خَوْلِىٍّ وَهُوَ أَبُو لَيْلَى لِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ لَهُ عَلِىٌّ انْزِلْ. وَكَانَ شُقْرَانُ مَوْلاَهُ أَخَذَ قَطِيفَةً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَلْبَسُهَا فَدَفَنَهَا فِى الْقَبْرِ وَقَالَ وَاللَّهِ لاَ يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَكَ أَبَدًا. فَدُفِنَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. [1]

وعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نُعِيَ إِلَيْنَا حَبِيبُنَا وَنَبِيُّنَا بِأَبِي هُوَ وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسِتٍّ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقَ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ وَحَيَّاكُمُ اللَّهُ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ، آوَاكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، رَفْعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، رِزْقَكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَنْ لاَ تَعْلُوا عَلَى اللهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي وَلَكُمْ: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ دَنَا الأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللهِ، وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَاوَى، وَالْكَاسِ الأَوْفَى وَالرَّفِيقِ الأَعْلَى، أَحْسَبُهُ فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَمَنْ يُغَسِّلُكَ إِذَنْ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الأَدْنَى فَالأَدْنَى، قُلْنَا: فَفِيمَا نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ، أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ، أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ قَالَ: قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ مِنَّا؟ فَبَكَيْنَا وَبَكَى، وَقَالَ: مَهْلا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي ثُمَّ وَضَعْتُمُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي فَاخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ جُنُودِهِ، ثُمَّ الْمَلائِكَةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَجْمَعِهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا

(1) - سنن ابن ماجه (1696) حسن لغيره

الأرسال: الأفواج يتبع بعضها بعضا - يضرح: يحفر الشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت