صديقنا الجديد سيد جمال مستخدمًا قاذفه الصاروخى الرباعى عدل كفه الميزان لي ً لا عندما
(أحرق طائره نقل عسكرية في المطار كانت محملة بالذخائر. وقد تفجرت الطائرة (رقم 2131
وكانت طائره أخرى في الطريق إلى المطار، فشاهد الطيار عرض النيران المخيف هذا فوق
المدرج، فسأل قيادة التوجيه الأرضى: ما هذا؟ ماذا يحدث في المطار؟.
فأجابته القيادة: (لا تسأل عن ذلك) . فإستدار الطيار وعاد إلى كابل.
الاثنين 14 مارس 90
بعض السحب الثقيلة في سماء المنطقة ولكنها لم تمنع الطائرات من أن تبدأ في السابعة
والنصف بعدد من القذائف المكتومة ذات السحب البيضاء والرمادية، وقذائف موجهة من
الطائرات حسب ما جاء في أحاديث الطيارين.
كان في زيارة موقعنا اليوم طبيب باكستانى متدين ودمث الخلق فذكرت له شكوكى من تلك
القذائف المكتومة الصوت ذات الدخان الكثيف. وطلبت منه أن يلاحظ الحالات المرضية التى
تعرض عليه هذه الأيام من بين المجاهدين، فربما كنا نتعرض لحرب بيولوجية أو كيماوية،
فذكر بأن تخصصه الطبى لا يساعده في تتبع ذلك الموضوع.
ولم أقابل ذلك الدكتور بعد ذلك وأيضًا لم أسمع بأى إصابة مرضية غير عادية بين المجاهدين،
ولكنى مازلت أعتقد أن تلك القنابل كانت غير عادية، ولكن رعاية الله للمجاهدين كانت هى
الأخرى غير عادية. وقد شاهدنا بعد ذلك الكثير من الضربات الكيماوي بغاز الخردل، ولكن
ذلك لم يسفر عن أيه أعراض غير عادية بين المجاهدين.
وجد العدو جثه لأحد المجاهدين أثناء إعاده إحتلاله للمناطق التي فقدها في الحملة الأخيرة،
ولم يكن أحد من المجاهدين قد إنتبه لفقدان ذلك الشهيد.
دبابة خليل أصابتها عدة شظايا وقد سحبت إلى الخلف لإعادة إصلاحها.
لقد إنتهت بذلك معالم تلك النكسة. وإستغرق الأمر عدة أشهر حتي يعود العمل الجهادى فى
خوست إلى عافيتة القديمة، وفى تلك العودة عدت مرة أخرى وبعد غيبة طويلة إلى بؤرة
العمل القتالى ضد مطار خوست، عدوى القديم، المرافق لأحلى ذكرياتى في العمل القتالى فى
أفغانستان، وذكرى صديقي الشهيد عبد الرحمن، وصديقنا أبو حفص الذى شاركنا في عام 85