فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 441

شاه نواز: هل كسر الحاجز النفسى؟

فى غياب التطور العسكرى للمجاهدين الأفغان منذ نكسة جلال آباد في العام الماضى، صارت

أشد الأحداث تفاهة على المستوي الداخلى تمثل تغييرا مثيرًا يشغل مساحة إهتمام أكبر بكثير

من حجمه الحقيقى. وهكذا كانت المحاوله الإنقلابيه الفاشله التى قادها وزير الدفاع الأفغانى

"شاه نواز تاناى"في مارس 1990

ورغم فشل الإنقلاب إلا أنه غنى بدلالات التي ترسم صورة واضحة لتوازن القوى لأطراف

الصراع: المجاهدين من ناحيه وحكومة نجيب في كابل من ناحية أخرى.

الإنقلاب المنتظر

فالإنقلاب كان يفتقد أهم عناصر العمل الإنقلابى وهو المباغتة. فمنذ ما يقرب من عام وهناك

أكثر من زعيم من زعماء المجاهدين يبشر بإنقلاب قادم من داخل الجيش يحمل في طياته

بدايات الحل للمشكلة الأفغانية. وتم رسم سيناريو لذلك الحل بأن تتشكل حكومة إنتقالية يشارك

فيها الإنقلابيون مع قاده المجاهدين"حول كابل"وتشرف تلك الحكومة على إنتخابات يختار

فيها ممثلين، يقررون بدورهم شكل النظام القادم في أفغانستان.

والحل المطروح، على ما يحتويه من غموض وخطورة، ليس هو الغريب بقدر غرابة التلويح

العلنى بعمل من المفروض أن يتم في الخفاء، ألا وهو الإنقلاب العسكرى المنشود.

فقد أعلن البعض، زيادة في التأكيد، عن وجود إرتباطات قوية مع ضباط الجيش يرتبون

لإنقلاب قادم في كابل.

ولما كان نجيب الله ليس إستثناء من رجال الحكم في كل مكان، فما كان له أن ينظر بتساهل

إزاء تلك التصريحات. ورجل في مثل خبرته في إدارة أجهزة التجسس السرية لم يكن منتظرًا

بأى شكل أن ينظر لتلك التصريحات بروح رياضية.

وقام بما يجب على من كان في مثل موضعه أن يقوم به، فأجري عمليات"غربلة"و"تمشيط"

للقوات المسلحة خاصة المستويات القيادية، و أولى عناية خاصة لوزير دفاعه"شاه نواز"و

باقى الطاقم (الخلقى) الذى مازال يتمتع بنفوذ كبير داخل الجيش في دولة (برشميه) .

فتم إعتقال وزير الدفاع وإستبعاده، كما ألقى القبض علي عشرات من كبار الضباط. وحسب

بعض المصادر فإن وساطة سوفيتية كانت وراء عودة وزير الدفاع إلي منصبه حرصًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت