بعصاه كما يفعل الراعى مع قطيع من الغنم، أو بصورة أدق كما يحرك سلطان الجور الجاثم
على الصدور رعاياه من أمه الإسلام الذين إبتلاهم الله به.
وكما يتصرف السلطان الجائر ويبذل جهده في إبقاء أمته جاهلة متخلفة وتابعة، يكافح شيخنا أو
أميرنا لتحقيق نفس الأهداف ولكن بشعارات ودعاوى إسلامية أكثر بلاغة وأقل تطبيقًا.
لقد كان الإستبداد والظلم نتائج طبيعية لإستبعاد الدين عن السياسة وعدم فهم العلاقة الجوهرية
بينهما، وأدى ذلك في نهاية الأمر إلى وقوع العالم الإسلامي كله تحت قبضة الإستعمار
الصليبى الأوروبى .. ومازال.
الحرب تبدأ أو ً لا في مجال الأفكار، وتحسم هناك قبل أن تحسم علي الأرض بالحديد والنار
ودماء البشر.
والعنصر الأساسى في الفكر هو الجانب الإعتقادى الذي يلمس روح الإنسان، ثم يليه الفهم