الجمعة 16 فبراير 90
كانت الشمس قد إرتفعت في الشروق، وتهيأت السيارة كى تنقلنا إلى جبل الترصد. سأتحرك مع
الصحفى البريطانى، ولكن حقانى سوف يتأخر قلي ً لا لمتابعة بعض التفاصيل في هجوم اليوم.
فأخبرنى بأنهم جاهزون لعملية اليوم ضد تورغار، ولكن المجموعة التى سوف تهاجم من
الطرف الشرقى ليست كبيرة، أما في الجنوب، وهى الواجهة الطويلة من الجبل من جهة
المجاهدين، فلم ينجح المجاهدون في فتح ثغرة في الألغام هناك، فقد أصيب أحدهم بإنفجار
لغم فتوقف العمل. تحركت بنا السيارة صوب الجبل، ولم يكن ما سمعته من حقانى مشجعًا،
وأيضًا فإن هذا الجو المشرق والسماء الزرقاء الصافية أصابتنى بالهم والغم، فالطيران سوف
يكون قويًا، ورمايات العدو أكثر دقة، والمؤكد أن الخسائر في الأرواح ستكون عالية.
والإضافة الوحيدة عند المجاهدين اليوم هى الهجوم من طرف الحافة الشرقية بمجموعة
صغيرة، فهل سيجدى ذلك كثيرًا؟.
كنت غارقًا في هواجسى وما أن صعدنا فوق الجبل، ووضعنا إمتعتنا في الغرفة الصغيرة،